السيد عن استخدامه . ويلزم مثله في المكاتب وخصوصا المطلق ، وهو
بعيد ، لأن مثله في شغل شاغل ، إذ هو مدفوع في يوم نفسه إلى الجد في
الكسب لنصفه الحر ، فالزامه بالجمعة حرج عليه .
فرع :
لو قلنا بوجوبها على قول الشيخ ، ففي انعقادها به الوجهان السالفان ،
ولا يكون للتشبث بالحرية أثر في الانعقاد .
ولو ألزمه المولى بالحضور ، احتمل وجوبه لوجوب طاعته فيما
ليس عبادة ففيها أولى ، وعدمه لأنه لا يملك ايجاب عبادة عليه .
ولو حضر صحت منه ، وفي انعقادها به القولان المذكوران في المسافر
والقائلان ( 1 ) .
واحتج في المختلف على منع انعقادها به ، بأن وجوبها عليه يستلزم
أن لا ينفك التكليف عن وجه قبح ، لأن العبد لا يجب عليه الحضور
ولا يجوز إلا بإذن مولاه ، فلو اعتد بحضوره في تكميل العدد لم ينفك هذا
التكليف من القبيح ، وهو الحضور المستلزم للتصرف في مال الغير بغير اذنه
ظاهرا ( 2 ) .
وجوابه اعتباره في العدد من قبيل الواجب المشروط ، فإنه إن حضر
تم به العدد ، وإلا سقط الوجوب إذا توقف الحضور عليه ، كما في حق
الأعمى والمريض والبعيد اجماعا ، وكما يقول الفاضل وغيره في
هامش
( 1 ) تقدم في ص 117 ، التنبيه الخامس .
( 2 ) مختلف الشيعة : 107 .