القدر محصل للإقامة وجبت الجمعة وإلا فلا .
والأصح اعتبار العشرة ، لان الرواية به أصح سندا ، والقائل به أكثر
عددا ، بل لا نعلم فيه خلافا لغير ابن الجنيد ، ولو عدت المسألة من
الاجماع لم يكن بعيدا .
الخامس : لو حضر المسافر موضع إقامة الجمعة ، وجبت عليه
وانعقدت به على أحد القولين ، لصحتها منه فتنعقد به وتجب عليه ،
والرواية الضعيفة عن غياث تضمنت ذلك ( 1 ) ، وهو فتوى الشيخ في
الخلاف ( 2 ) وتبعه ابن إدريس ( 3 ) والمحقق ( 4 ) .
ومنع في المبسوط من الوجوب والانعقاد وان جاز فعلها ( 5 ) ، والفائدة
انه لا يتم به العدد ، وتبعه ابن حمزة ( 6 ) والفاضل ( 7 ) ، لأنه ليس من أهل
فرض الجمعة فهو كالصبي ، ولأن الجمعة انما تنعقد بالمسافر تبعا لغيره ،
فكيف يكون متبوعا ؟ ولأنه لو جاز ذلك جاز انعقادها بجماعة المسافرين
وان لم يكن معهم حاضرون .
وأجيب بان الفرق بينه وبين الصبي عدم التكليف ، فإنه لا يتصور في
حق الصبي الوجوب بخلاف المسافر ، ونمنع التبعية للحاضر ، والالتزام
بانعقادها بجماعتهم ، والظاهر أن الاتفاق واقع على صحتها بها واجزائها عن
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 21 ح 78 ، عن حفص بن غياث .
( 2 ) الخلاف 1 : 139 المسألة 21 .
( 3 ) السرائر : 64 .
( 4 ) المعتبر 2 : 292 .
( 5 ) المبسوط 1 : 143 .
( 6 ) الوسيلة : 103 .
( 7 ) مختلف الشيعة : 107 .