ومن لا تجب عليه ولا تنعقد به ، وهو : الصبي ، والمجنون ، والعبد ،
والمسافر ، والمرأة . فهؤلاء لا تجب عليهم ، ولا تنعقد بهم ، ويجوز لهم فعلها
تبعا لغيرهم .
ومن تنعقد به ولا تجب عليه ، وهو : المريض ، والأعمى ، والأعرج ،
والبعيد بأزيد من فرسخين . فإنهم لا يجب عليهم الحضور ، ولو حضروا تم بهم
العدد ووجبت عليهم وانعقدت بهم .
ومن تجب عليه ولا تنعقد به ، وهو : الكافر .
ومختلف فيه ، وهو : من كان مقيما في بلد من طلاب العلم والتجار ولما
يستوطنه ، بل متى قضى وطره خرج ، فإنها تجب عليه وتنعقد به عندنا ، وعندهم
خلاف ( 1 ) .
وهذا تصريح بعدم الوجوب عليها مطلقا ، وهو الأصح ، للأصل ، وتيقن
تكليفها بالظهر فلا تخرج عنه الا بيقين .
وفي قول الشيخ : بجواز فعلها تبعا لغيرها ، اشعارا باجزائها عن الظهر
- وهو ظاهر الاخبار - وان لم تجب ، كما يأتي في المسافر والعبد . وقد روى أبو
همام عن أبي الحسن عليه السلام : ( إذا صلت المرأة مع الامام ركعتين الجمعة
فقد نقصت صلاتها ، وان صلت في المسجد أربعا فقد نقصت صلاتها ، لتصلي
في بيتها أربعا أفضل ) ( 2 ) .
والعامة حكموا بالاجزاء ، لأنها تجزئ الذين لا عذر لهم لكمالها فلان
تجزئ أصحاب العذر أولى ، ولم يستثنوا سوى المجنون . وجوزوا للنساء والعبيد
والمسافرين الانصراف بعد الحضور فيصلون الظهر ، بخلاف المريض ، لان
المانع في حقه المشقة وقد زالت بحضوره ، ومشقة العود لازمة له على تقديري
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 143 .
( 2 ) التهذيب 3 : 241 ح 644 .