المشكل ، للشك في السبب ، اما لو التحق بالرجال فإنها تجب عليه .
وخالف ابن إدريس هنا ، فزعم أنه لو حضرت المرأة وجبت عليها
وأجزأتها عن الظهر ، غير أنها لا تحسب من العدد ( 1 ) .
ويظهر من كلام الشيخ في النهاية ، حيث عد من تسقط عنه وعد المرأة ،
ثم قال : فان حضروا الجمعة وجبت عليهم الدخول فيها وأجزأتهم الصلاة
ركعتين ، ولم يستثن سوى غير المكلف ( 2 ) ، وكذا في التهذيب ( 3 ) وظاهره صحتها
من المرأة .
وقد روى حفص بن غياث ، عن بعض مواليهم عليهم السلام ، عن
الصادق عليه السلام : ( ان الله تعالى فرض الجمعة على المؤمنين والمؤمنات ،
ورخص للمرأة والمسافر والعبد ان لا يأتوها ، فإذا حضروها سقطت الرخصة
ولزمهم الفرض الأول ) ( 4 ) .
فان تمسك ابن إدريس به لم يتم ، اما على معتقده في خبر الواحد
فظاهر ، واما على قول غيره فلضعف حفص ، وجهالة الواسطة وخرق اجماع
العلماء من عدم وجوبها على المرأة ، قاله في المعتبر ( 5 ) .
وقد صرح الشيخ بذلك في المبسوط ، حيث جعل الناس في باب
الجمعة على خمسة اضرب :
من تجب عليه وتنعقد به ، وهو جامع الشرائط العشرة : الذكورة ،
والحرية ، والبلوغ ، والعقل ، والصحة من المرض ، وعدم العمى ، والعرج ،
والشيخوخة ، والسفر ، والزيادة على فرسخين .
هامش
( 1 ) السرائر : 63 .
( 2 ) النهاية : 103 .
( 3 ) التهذيب 3 : 21 .
( 4 ) التهذيب 3 : 21 ح 78 .
( 5 ) المعتبر 2 : 293 .