كافيا في الصحة ، ولا يكون في حضور العدد الآخر فائدة تصحح الصلاة .
الثالث : لو انفضوا قبل الصلاة سقطت ، وكذا لو انفض ما ينقص به
العدد . ولو انفضوا في أثناء الخطبة فكذلك ، فلو عادوا أعادها من رأس ان كانوا
لم يسمعوا أركانها . ولو سمعوا بنى ، سواء طال الفصل أم لا ، لحصول مسمى
الخطبة ، ولم يثبت اشتراط الموالاة ، الا ان نقول : هي كالصلاة ، فيعيدها .
ويشكل بأنه لا يأمن انفضاضهم ثانيا لو اشتغل بالإعادة ، فيصير ذلك
عذرا في ترك الجمعة .
الرابع : لو كان الامام هو الذي فارق في أثناء الصلاة فكغيره عند
الفاضل ( 1 ) لان الباقين مخاطبون بالاكمال ، وحينئذ ينصبون إماما منهم ، لعدم
انعقادها فرادى ، كما يأتي .
الشرط الثالث : كمال المخاطب بها ، وانما يكمل بأمور عشرة .
الأول : البلوغ ، فلا تجب على الصبي لعدم التكليف ، ولا تنعقد به وان
كان مميزا .
نعم ، تجوز صلاته تمرينا وتجزئه عن الظهر . ولو صلى الظهر ثم بلغ
سعى إلى الجمعة ، فان أدرك والا أعاد ظهره ، لعدم اجزاء ما وقع في الصبا
عن الواجب .
الثاني : العقل ، فلا تجب على المجنون ، ولا تنعقد به بمثل ما قلناه في
الصبي . ولو كان جنونه أدوارا ، فاتفق مفيقا حالة الإقامة ، وجبت ان استمرت
الإفاقة إلى آخرها والا سقطت . ولو زال جنونه ووقتها باق وجبت .
الثالث : الذكورة ، فلا تجب على المرأة ، ولا تنعقد بها على الأشهر ،
لما مر من قول الباقر والصادق عليهما السلام ( 2 ) . وفي حكمها الخنثى
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 147 .
( 2 ) تقدما في ص 100 الهامش 2 ، 3 .