فيؤخذ المتفق عليه .
قلنا : هذا من باب الأخذ بأقل ما قيل ، وقد توهم بعض الأصوليين انه
حجة بل اجماع ( 1 ) وقد بينا ضعفه في الأصول .
واما احصاء العدد بالسبعة فلبيان الحكمة في اعتبار الاستيطان في
الجمعة لا لأنه شرط في انعقادها .
وقال الفاضل - رحمه الله - في المختلف : في طريق رواية محمد بن
مسلم الحكم بن مسكين ولا يحضرني الآن حاله ، فنحن نمنع صحة السند
ونعارضه بما تقدم من الاخبار ، ويبقى عموم القرآن سالما عن المعارض ( 2 ) .
قلت : الحكم ذكره الكشي ولم يعرض له بذم ( 3 ) والرواية مشهورة جدا بين
الأصحاب ، لا يطعن فيها كون الراوي مجهولا عند بعض الناس . والمعارضة
منتفية بما ذكرناه من الحمل .
وقال في التذكرة : الرواية ليست ناصة على المطلوب : لان الأقل من
السبعة قد يكون أقل من الخمسة ، فتحمل عليه جميعا بين الأدلة ( 4 ) .
قلت : فيه بعد ، لأنه خلاف الظاهر ، لأنه إذا قيل : هذا العدد أقل من
كذا ، كان صادقا على كل ما نقص عنه حقيقة بواحد أو أكثر ، فتخصيصه خلاف
الظاهر . ولأن ( أقل ) نكرة في سياق النفي فتعم ، فهو في قوة : لا تجب على كل
عدد ينقص عن السبعة .
فروع أربعة :
أحدها : العدد انما هو شرط في الابتداء لا في الاستدامة . فلو تحرموا
هامش
( 1 ) راجع : الذريعة للمرتضى 2 : 833 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 103 .
( 3 ) راجع : رجال الكشي : 457 برقم 866 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 146 .