وثانيها : لزوم الحرج والعسر والضرر المنفي بالكتاب والسنة .
وثالثها : عموم آي الصلاة ، مثل : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق
الليل ) ( 1 ) ( أقيموا الصلاة ) ( 2 ) فإنه يشمل عليه فائتة وغيره .
ورابعها : معارضة الأخبار بمثلها . فروى ابن سنان عن الصادق عليه
السلام ، قال : ( إن نام رجل ونسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة ، فان
استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما ، وان خاف أن تفوته
إحداهما فليبدأ بالعشاء . وان استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ، ثم المغرب ،
ثم العشاء ) ( 3 ) .
وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام نحو ذلك ( 4 ) .
وروى سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام : ( إذا دخل الوقت عليك
فصلها ، فإنك لا تدري ما يكون ) ( 5 ) .
وخبر جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام وقد مر في المسألة
صريح في تقديم الحاضرة ( 6 ) .
وروى عمار الساباطي عن الصادق عليه السلام : ( ان حضرت العتمة ،
وذكر ان عليه صلاة المغرب ، فأحب أن يبدأ بالمغرب بدأ ، وان أحب بدأ
بالعتمة ، ثم صلى المغرب بعد ) ( 7 ) . وهذا صريح في التخيير ، فإن كان مغرب
يومه بني على خروج المغرب بربع الليل أو بغيره ، وان كان مغرب أمسه فأوضح
في الدلالة .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 78 .
( 2 ) سورة النور : 56 .
( 3 ) التهذيب 2 : 270 ح 1076 . وفي الاستبصار 1 : 288 ح 1053 عن ابن مسكان .
( 4 ) التهذيب 2 : 270 ح 1077 ، الاستبصار 1 : 288 ح 1054 .
( 5 ) التهذيب 2 : 272 ح 1082 .
( 6 ) تقدم في ص 383 الهامش 3 .
( 7 ) التهذيب 2 : 271 ح 1079 ، الاستبصار 1 : 288 ح 1055 .