أولويته في حق غيره ، ولما تقدم في خبري : ( خمس صلوات ) ( 1 ) .
وعن زرارة عن الباقر عليه السلام فيمن صلى بغير طهور ، أو نسي
صلوات ، أو نام ، قال : ( يصليها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها ليلا أو نهارا ) ( 2 )
وتقريره كالسالف .
الثانية : ظاهر الأكثر وجوب الفور في القضاء ، إما لأن الأمر المطلق للفور
كما قاله المرتضى والشيخ ( 3 ) وإما احتياطا للبراءة .
وهؤلاء يوجبون تقديمها على الحاضرة مع سعة الوقت ، ويبطلون
الحاضرة لو عكس متعمدا . وبالغ المرتضى رحمه الله وأتباعه ، فمنع في
المسائل الرسية من أكل يفضل عما يمسك الرمق ، ومن نوم يزيد على ما
يحفظ الحياة ، ومن تعيش يزيد على قدر الضرورة ، ومن الاشتغال بجميع
المباحات والمندوبات والواجبات الموسعة قبل القضاء ( 4 ) .
ويحتجون : تارة بالاحتياط المحصل ليقين البراءة ، وبتركه يتعرض
المكلف للضرر المظنون الذي يجب التحرز منه عقلا .
وتارة بقوله تعالى : ( وأقم الصلاة لذكري ) .
وآونة بخبري الخمس ، وخبري زرارة السابقين ( 5 ) وفي عبارة أخرى لزرارة
عن الباقر عليه السلام : ( فإذا دخل وقت الصلاة ، ولم يتم ما قد فاته ، فليقض
ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه التي حضرت ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تقدما في ص 389 الهامش 4 ، 5 .
( 2 ) الكافي 3 : 292 ح 3 ، التهذيب 2 : 171 ح 681 .
( 3 ) الذريعة 1 : 53 ، عدة الأصول مخطوط - : 85 .
( 4 ) أجوبة المسائل الرسية 2 : 365 ، المهذب 1 : 125 .
( 5 ) تقدما في ص 389 الهامش 4 ، ص 390 الهامش 3 .
( 6 ) الكافي 3 : 292 ح 3 ، التهذيب 2 : 172 ح 685 ، 266 ح 1059 ، الاستبصار 1 : 286
ح 1046 .