أو بعد فراغك ، فانوها الأولى ثم صل العصر ، فإنما هي أربع مكان أربع . وان
ذكرت انك لم تصل الأولى ، وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين ،
فصل الركعتين الباقيتين وقم فصل العصر .
وان كنت ذكرت انك لم تصل العصر ، حتى دخل وقت المغرب ولم
تخف فوتها ، فصل العصر ثم صل المغرب . وان كنت قد صليت المغرب فقم
فصل العصر . وان كنت قد صليت من المغرب ركعتين ، ثم ذكرت العصر ،
فانوها العصر ثم سلم ، ثم صل المغرب .
وان كنت قد صليت العشاء الآخرة ونسيت المغرب ، فقم فصل
المغرب . وان كنت ذكرتها وقد صليت من العشاء الآخرة ركعتين ، أو قمت في
الثالثة ، فانوها المغرب ثم سلم ، ثم قم فصل العشاء الآخرة .
وان كنت قد نسيت العشاء الآخرة حتى صليت الفجر ، فصل العشاء
الآخرة . وان كنت ذكرتها وأنت في الركعة أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء ،
ثم قم فصل الغداة وأذن وأقم .
وان كانت المغرب والعشاء قد فاتتك جميعا ، فابدأ بهما قبل ان تصلي ،
الغداة ، إبدأ بالمغرب ثم العشاء . وان خشيت ان تفوتك الغداة إن بدأت بهما ،
فابدأ بالمغرب ، ثم بالغداة ، ثم صل العشاء . وان خشيت ان تفوتك الغداة إن
بدأت بالمغرب فصل الغداة ، ثم صل المغرب والعشاء ، ابدأ بأولهما لأنهما
جميعا قضاء ، أيهما ذكرت فلا تصليهما الا بعد شعاع الشمس ) . قلت : فلم
ذاك ؟ قال : ( لأنك لست تخاف فوته ) ( 1 ) .
قال الشيخ في الخلاف : جاء هذا الخبر مفسرا للمذهب كله ، وحمل
قوله : فليجعلها ظهرا بعد الفراغ ، على مقاربة الفراغ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 291 ح 1 ، التهذيب 3 : 158 ح 340 .
( 2 ) الخلاف 1 : 386 المسألة 139 .