والأخبار الدالة على عدم القضاء في أوقات الكراهة ، وعلى جواز النافلة
لمن عليه قضاء ، تدل على ذلك أيضا ، وقد سلفت .
وخامسها : تسويغ الأصحاب الأذان والإقامة للقاضي ( 1 ) مع استحبابهما ،
وقد رووه بطرق كثيرة .
منها : خبر محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن صلى
اليومين والثلاثة جنبا : ( يتطهر ، ويؤذن ويقيم في أولهن ، ثم يصلي ويقيم بعد
ذلك في كل صلاة ) ( 2 ) .
ومنها : خبر قضاء النبي صلى الله عليه وآله الصبح ، فإنه أمر بلالا بالأذان
بل وصلى نافلتها قبلها ( 3 ) .
ومنها : خبر زرارة عن الباقر عليه السلام ( 4 ) وسيأتي إن شاء الله تعالى .
وسادسها : في رواية الحسن بن زياد عن الصادق عليه السلام في عدم
العدول في العشاء إلى المغرب ( 5 ) وتقريره كما مر ، وحمله هنا على مغرب أمسه
أولى ، لرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام الدالة على العدول عن العشاء
إلى المغرب إلى الركعة الثالثة ( 6 ) .
والأمر بالشئ على التضيق يستلزم النهي عن ضده ، فلم قلتم ان الأمر
هنا مضيق ؟
وأما حديث : ( لا صلاة لمن عليه صلاة ) فلم نستثبته من طرقنا ، وانما
أورده الشيخ في المبسوط والخلاف مرسلا ( 7 ) . وفي التهذيب بطريق معتبر عن
هامش
( 1 ) راجع : المقنعة : 35 ، المبسوط 1 : 95 ، المعتبر 2 : 135 .
( 2 ) التهذيب 3 : 159 ح 342 .
( 3 ) سيأتي مفصلا في ص 422 .
( 4 ) سيأتي في ص 420 الهامش 1 .
( 5 ) تقدمت في ص 384 الهامش 6 .
( 6 ) الكافي 3 : 291 ح 1 ، التهذيب 3 : 158 ح 340 .
( 7 ) المبسوط 1 : 127 ، الخلاف 1 : 386 المسألة 139 .