السادس : لو قلنا بعدم قضاء الولي ما تركه الميت عمدا ، أو كان لا ولي
له ، فان أوصى الميت بفعلها من ماله انفذ ، وان ترك فظاهر المتأخرين من
الأصحاب عدم وجوب إخراجها من ماله ، لعدم تعلق الفرض بغير البدن ،
خالفناه مع وصية الميت لانعقاد الاجماع عليه ، بقي ما عداه على أصله .
وبعض الأصحاب أوجب إخراجها كالحج ، وصب الاخبار التي لا ولي
فيها عليه ، واحتج أيضا بخبر زرارة ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ان أباك
قال لي : ( من فر بها فعليه ان يؤديها ) ، قال : ( صدق أبي ان عليه أن يؤدي ما وجب
عليه ، وما لم يجب عليه فلا شئ عليه ) ، ثم قال : ( أرأيت لو أن رجلا أغمي
عليه يوما ثم مات فذهبت صلاته ، أكان عليه وقد مات ان يؤديها ؟ فقلت : لا ،
قال : ( الا ان يكون أفاق من يومه ) ( 1 ) .
فظاهره انه يؤديها بعد موته ، وهو انما يكون بوليه أو ماله ، فحيث لا ولي
تحمل على المال ، وهو شامل لحالة الايصاء وعدمه .
السابع : لو أوصى بفعلها من ماله ، فان قلنا بوجوبه لولا الايصاء ، كان
من الأصل كسائر الواجبات . وان قلنا بعدمه ، فهو تبرع يخرج من الثلث الا ان
يجيزه الوارث .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 525 ح 4 ، التهذيب 4 : 35 ح 92 .