وبما رواه أبو بصير ، قال : سألته عن رجل نسي الظهر حتى دخل وقت
العصر ، قال : ( يبدأ بالظهر ، وكذلك الصلوات ، وتبدأ بالتي نسيت إلا أن تخاف
أن يخرج وقت الصلاة ، فتبدأ بالتي أنت في وقتها ) ( 1 ) .
وبخبر عمرو بن يحيى عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن صلى إلى غير
القبلة ، ثم تبين له وقد دخل وقت صلاة أخرى ، قال : يصليها ( 2 ) قبل أن يصلي
هذه التي دخل وقتها ) ( 3 ) .
واحتج السيد على بطلان الحاضرة مع السعة بالنهي عنها ( 4 ) ، إما لأن
الأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده ، وإما بما روي من قول النبي صلى الله
عليه وآله : ( لا صلاة لمن عليه صلاة ) ( 5 ) . واحتج بعض المتأخرين على مذهب السيد من المنع عن المنافي
للقضاء برواية عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام فيمن فاته نوافل لا
يدري كم هو من كثرته ، قال : ( يصلي حتى لا يدري كم صلى من كثرته ) .
قلت : لا يقدر على القضاء من شغله . قال : ( ان كان شغله في طلب معيشة
لابد منها ، أو حاجة لأخ مؤمن ، فلا شئ عليه . وان كان شغله للدنيا وتشاغل
بها عن الصلاة فعليه القضاء ، والا لقي الله مستخفا متهاونا مضيعا للسنة ) ( 5 ) .
قال : وهو من باب التنبيه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 292 ح 2 ، التهذيب 2 : 172 ح 684 ، 268 ح 1069 ، الاستبصار 1 : 287
ح 1050 .
( 2 ) في المصدرين : ( يعيدها ) .
( 3 ) التهذيب 2 : 46 ح 149 ، الاستبصار 1 : 297 ح 1098 .
( 4 ) جوابات المسائل الرسية الأولى 2 : 364 .
( 5 ) جواب أهل الحائر عن سهو النبي صلى الله عليه وآله : 11 ، المبسوط 1 : 127 ، الخلاف 1 :
386 المسألة : 139 .
( 6 ) المحاسن : 315 ، الكافي 3 : 453 ح 13 ، الفقيه 1 : 359 ح 1577 ، التهذيب 2 : 11 ح 25 ، 198
ح 778 .