ولكن روى ابن أبي قرة بإسناده إلى علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه
السلام في الرجل يسمع الأذان فيصلي الفجر ، ولا يدري أطلع أم لا ، غير أنه
يظن لمكان الأذان أنه طلع ؟ قال : ( لا يجزئه حتى يعلم أنه قد طلع ) .
السادسة : لو صلى المقلد بالتقليد في الوقت فانكشف الفساد ، فالأقرب
أنه كالظان ، فتلحقه أحكامه ، لتعبده بذلك . ولو عارضه اخبار آخر بعدم
الدخول ، فإن تساويا أو كان الأول أرجح فلا التفات ، وإن كان الثاني أرجح
فحكمه حكم التعارض في القبلة ، وسيأتي إن شاء الله .
السابعة : كل من انكشف فساد ظنه في أثناء الصلاة ولما يدخل الوقت ،
أو دخل وقلنا بعدم الإجزاء ، ففي وقوع صلاته نافلة وجهان :
أحدهما واختاره الفاضل ( 1 ) - : لا ، لعدم نيته ، ( ولا عمل إلا بنية ) ، ولقول الصادق عليه السلام في خبر معاوية في رجل قام في المكتوبة فسها فظن أنها
نافلة ، أو قام في النافلة فظن أنها مكتوبة ، قال : ( هي على ما افتتح عليه
الصلاة ) ( 2 ) ، وفي عبارة أخرى : ( هي على ما افتتح الصلاة عليه ) ( 3 ) ، وهذا افتتحها
على الفريضة .
وفي خبر عمار عنه عليه السلام في الرجل يريد أن يصلي ثمان ركعات
فيصلي عشرا ، أيحتسب بالركعتين من صلاة عليه ؟ قال : ( لا ، إلا أن يصليها
عمدا ، فإن لم ينو ذلك فلا ) ( 4 ) .
وعن عبد الله بن أبي يعفور عنه عليه السلام : ( إنما يحسب للعبد من
صلاته التي ابتدأ في أول صلاته ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 85 .
( 2 ) التهذيب 2 : 197 ح 776 .
( 3 ) التهذيب 2 : 343 ح 1419 .
( 4 ) التهذيب 2 : 343 ح 1421 .
( 5 ) التهذيب 2 : 343 ح 1420 .