الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة ، فقد أجزأت عنك ) ( 1 ) . وهذه محمولة
على الظان الذي لا طريق له إلى العلم ، قاله المفيد والشيخ في المبسوط ( 2 ) .
اما المعتمد ، فالأجود الإعادة ، لأنه منهي عن الشروع مع العمد ، والنهي
مفسد . والشيخ في النهاية طرد الحكم فيه ، مع حكمه بعدم جواز الدخول في
الصلاة قبل العلم بدخول وقتها ، أو غلبة الظن ( 3 ) . ويمكن حمل كلامه على
الظان ، فإنه يسمى متعمدا للصلاة ، ليجمع بين كلاميه .
وأما الناسي : إما لمراعاة الوقت ، وإما لجريان الصلاة منه حال عدم
خطور الوقت بالبال ، فاختلف الأصحاب فيه :
ففي النهاية والكافي لأبي الصلاح انه كالظان ( 4 ) إذ المعتبر له إدراك وقت
الصلاة وقد حصل ، مع رفع الخطأ عن الناسي ، وفحوى الخبر يدل عليه .
وقال المرتضى : لابد من كون وقوع جميع الصلاة في الوقت ، ومتى
صادف شئ من اجزائها خارج الوقت بطلت عند محققي الأصحاب
ومحصليهم ، وقد وردت روايات به ( 5 ) .
وأطلق ابن أبي عقيل بطلان صلاة العامد والساهي قبل الوقت ( 6 ) . وقال ابن الجنيد : ليس للشاك يوم الغيم ولا غيره ان يصلي إلا عند تيقنه
بالوقت ، ومن صلى أول صلاته أو جميعها قبل الوقت ثم أيقن ذلك استأنفها ( 7 ) .
وظاهر كلام هؤلاء إعادة الظان كالناسي . والأقرب إعادة الناسي وإن دخل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 286 ح 11 ، الفقيه 1 : 143 ح 666 ، التهذيب 2 : 35 ح 110 ، 141 ح 550 .
( 2 ) المقنعة : 14 ، المبسوط 1 : 74 .
( 3 ) النهاية : 62 .
( 4 ) النهاية : 62 ، الكافي في الفقه : 138 .
( 5 ) أجوبة المسائل الرسية الأولى 2 : 350 .
( 6 ) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة : 73 .
( 7 ) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة .