ويأتي على قول من عمم كراهية النافلة ان تقدم في الأوليين النافلة ،
ويجعل العصر في الأخيرتين ، وقد روى ذلك محمد بن النعمان عن الصادق عليه
السلام ( 1 ) ، قال الشيخ : إنما فعل ذلك لأنه تكره الصلاة بعد العصر ( 2 ) .
المسألة الثانية : قال الجعفي : خمس صلوات يصلين على كل حال وفي
كل وقت : فريضة نسيتها تقضيها ، وركعتا الإحرام ، وركعتا الطواف ، وكسوف
الشمس ، وصلاة الجنازة . والصلوات الفائتة تقضى ما لم يدخل عليها وقت
صلاة ، فإذا دخل عليها وقت صلاة بدأ بالتي دخل وقتها .
وقال الشيخ في المبسوط : خمس صلوات تصلى في كل وقت ما لم
يتضيق وقت فريضة حاضرة : الفائتة الواجبة إذا ذكرها وفائت النافلة ما لم يدخل
وقت فريضة ، وصلاة الكسوف ، وصلاة الجنازة ، وركعتا الإحرام ، وركعتا
الطواف ( 3 ) .
وقد روى الكليني عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام : ( خمس صلوات تصليهن في كل وقت : - صلاة الكسوف ، والصلاة على الميت ، وصلاة
الإحرام ، والصلاة التي تفوت ، وصلاة الطواف من الفجر إلى طلوع الشمس
وبعد العصر إلى الليل ) ( 4 ) ونحوه روى معاوية بن عمار عنه عليه السلام ( 5 ) .
وهذا ظاهره انعقاد صلاتي الإحرام والطواف لمن عليه قضاء فريضة أو
نافلة .
وظاهر الجعفي المواسعة في القضاء ، وسيأتي إن شاء الله بسطه . وقد
تقدم ذكر التنفل في أوقات الفرائض واختلاف الروايات فيه .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 165 ح 360 ، 226 ح 573 .
( 2 ) التهذيب 3 : 166 .
( 3 ) المبسوط 1 : 76 .
( 4 ) الكافي 3 : 287 ح 1 ، التهذيب 2 : 171 ح 682 .
( 5 ) الكافي 3 : 277 ح 2 ، التهذيب 2 : 172 ح 683 .