الاجتهاد في الوقت والقبلة .
ومن الأمارات ما رواه الكليني والشيخ عن عبد الله الفراء عن أبي عبد الله
عليه السلام ، انه سئل عن اشتباه الوقت بالغيم ، فقال : ( أتعرف الديكة ؟ إذا
ارتفعت أصواتها وتجاوزت فقد زالت الشمس ) أو قال : ( فصل ) ( 1 ) . ورويا مرسل
الحسين بن المختار عن أبي عبد الله عليه السلام : ( إذا صاح الديك ثلاثة
أصوات ولاء فقد زالت الشمس ، ودخل وقت الصلاة ) ( 2 ) ، وأورده أيضا ابن
بابويه رحمه الله في الفقيه ( 3 ) ، وظاهره الاعتماد عليه . وصار إليه بعض العامة إذا
علم من عادة الديك مصادفة الوقت ( 4 ) . ونفى ذلك في التذكرة بالكلية ( 5 ) ، وهو
محجوج بالخبرين المشهورين . ولو كان له أوراد من صلاة ، أو درس علم ، أو قراءة قرآن ، أو صنعة
استفاد بها الظن ، عمل عليه . ولو ظهر فساد ظنه أعاد الصلاة ، لوقوعها في
غير وقتها ، ولرواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : ( من صلى في غير وقت
فلا صلاد له ) ( 6 ) وقد روى زرارة عن الباقر عليه السلام في رجل صلى الغداة
بليل ، غره القمر فأخبر بذلك ، قال : ( يعيد ) ( 7 ) .
أما لو دخل عليه الوقت في أثنائها ، فالأقرب : الإجزاء ، لأنه متعبد بظنه ،
خرج عنه ما إذا لم يدرك شيئا من الوقت . وقد روى إسماعيل بن رياح عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا صليت وأنت ترى انك في وقت ولم يدخل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 284 ح 2 ، الفقيه 1 : 143 ح 668 ، التهذيب 2 : 255 ح 1010 .
( 2 ) الكافي 3 : 285 ح 5 ، التهذيب 2 : 255 ح 1011 .
( 3 ) الفقيه 1 : 144 ح 669 .
( 4 ) المجموع 3 : 74 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 85 .
( 6 ) التهذيب 2 : 254 ح 1005 .
( 7 ) الكافي 3 : 285 ح 4 ، التهذيب 2 : 140 ح 548 ، 254 ح 1008 .