وابن بابويه حكم بصلاة سنة الصبح قضاء ، ثم قضاء الفريضة كما جاءت
به الرواية ( 1 ) .
وابن الجنيد : إذا وسع الوقت القضاء والحاضرة جاز قضاء التطوع
والواجب مرتبا كما حال الأداء ، وجعل الأحب إليه البدأة بالفريضة ( 2 ) .
وفي خبر زرارة عن الباقر عليه السلام : ( ولا تتطوع بركعة حتى تقضي
الفريضة ) ( 3 ) .
وفي صحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام فيمن فاته الوتر
والصبح : ( يبدأ بالفريضة ) ( 4 ) .
ورواية محمد بن النعمان السابقة تدل على جواز النافلة في وقت
الفريضة ، وقد ذكرها الشيخ في باب القضاء من التهذيب ( 5 ) .
الثالثة : لا يجوز التعويل في الوقت على الظن إلا مع تعذر العلم ، فيبني
على الأمارات المفيدة للظن الغالب ، أو يصبر حتى يتيقن . وقد روى الحسن
العطار عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( لان أصلي الظهر في وقت العصر ،
أحب إلي من أن أصلي قبل أن تزول الشمس ) ( 6 ) .
وعن سماعة ، قال : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم ير الشمس ولا
القمر ولا النجوم ، قال : ( اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك ) ( 7 ) ، وهذا يشمل
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 233 ، المقنع : 33 .
والرواية في الفقيه 1 : 233 ح 1031 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 148 .
( 3 ) الكافي 3 : 292 ح 3 ، التهذيب 2 : 172 ح 685 ، 3 : 159 ح 341 ، الاستبصار 1 : 286
ح 1046 .
( 4 ) التهذيب 2 : 265 ح 1056 ، الاستبصار 1 : 286 ح 1047 .
( 5 ) التهذيب 3 : 165 ح 360 ، 226 ح 573 .
( 6 ) التهذيب 2 : 254 ح 1006 .
( 7 ) الكافي 3 : 284 ح 1 ، الفقيه 1 : 143 ح 667 ، التهذيب 2 : 46 ح 147 ، الاستبصار 1 :
295 ح 1088 .