الفجر توفيقا بينه وبين الأخبار .
الثاني : لو أوقع النافلة المكروهة في هذه الأوقات ، فالظاهر : انعقادها إن
لم نقل بالتحريم ، إذ الكراهية لا تنافي الصحة كالصلاة في الأمكنة المكروهة .
وتوقف فيه الفاضل من حيث النهي ( 1 ) .
قلنا : ليس بنهي تحريم عندكم . وعليه يبني نذر الصلاة في هذه
الأوقات . فعلى قولنا ينعقد ، وعلى المنع جزم الفاضل بعدم انعقاده ( 3 ) لأنه
مرجوح .
ولقائل أن يقول بالصحة أيضا ، لأنه لا يقصر عن نافلة لها سبب ، وهو
عنده جائز ، ولأنه جوز ايقاع الصلاة المنذورة مطلقا في هذه الأوقات ( 3 ) .
الثالث : يجوز إعادة الصبح والعصر في جماعة ، لأن لها سببا ، ولأنه
روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الصبح ، فلما انصرف رأى رجلين
في زاوية المسجد ، فقال : ( لم لم تصليا معنا ) ؟ فقالا : كنا قد صلينا في رحلنا ،
فقال صلى الله عليه وآله : ( إذا جئتما فصليا معنا ، وإن كنتما قد صليتما في
رحالكما تكن لكما سبحة ) ( 4 ) .
الرابع : لو تعرض للسبب في هذه الأوقات كأن أراد الإحرام ، أو دخل
المسجد ، أو زار مشهدا لم تكره الصلاة ، لصيرورتها ذات سبب ، ولأن شرعية
هذه الأمور عامة .
ولو تطهر في هذه الأوقات ، جاز ان يصلي ركعتين ولا يكون هذا ابتداء ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 80 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 80 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 80 .
( 4 ) سنن الدارقطني 1 : 414 .
وبلفظ : ( فإنها لكم نافلة ) في : مسن الطيالسي 175 ح 1247 ، مسند أحمد 4 : 161 ،
سنن أبي داود 1 : 157 ح 575 ، الجامع الصحيح 1 : 424 ح 219 ، سنن النسائي 2 : 112 ،
المستدرك على الصحيحين 1 : 244 ، السنن الكبرى 2 : 301 .