رجل ولم يصل المغرب والعشاء أو نسي ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما
يصليهما كلتيهما فليصلهما ، وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء
الآخرة . وإن استيقظ بعد الفجر فليصل ( 1 ) المغرب ، ويدع العشاء حتى تطلع
الشمس ويذهب شعاعها ثم ليصلها ) ( 2 ) وفي هذا الخبر دلالة على امتداد وقت
العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر ، كما مر .
وروى الحسن بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام : ان الذاكر ظهرا
منسية في أثناء العصر يعدل ، ولو ذكر مغربا في أثناء العشاء صلى المغرب
بعدها ولا يعدل ، لأن العصر ليس بعدها صلاة ( 3 ) .
وفي خبر ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : ( فليصل الصبح ، ثم
المغرب ، ثم العشاء ، قبل طلوع الشمس ) ( 4 ) .
وحملها الشيخ على التقية ، لتظافر الأخبار بقضاء الفرائض في أي وقت
شاء ( 5 ) .
قلت : هذه الروايات لا دلالة فيها على نفي كراهية ماله سبب . وقد قال
المرتضى في الناصرية : يجوز أن يصلى في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها
كل صلاة لها سبب متقدم ، وإنما لا يجوز يبتدأ فيها بالنوافل ( 6 ) ، وعنى :
الطلوع ، والغروب ، والاستواء .
والشيخ في الخلاف قال : فيما بعد الصبح والعصر لا يكره ما له سبب ،
كالأمثلة الماضية . وقال : فيما نهي عنه لأجل الوقت وهي المتعلقة
هامش
( 1 ) في المصدرين زيادة ( الفجر ، ثم المغرب ، ثم العشاء الآخرة ، قبل طلوع الشمس . فان خاف
ان تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين ، فليصل ) .
( 2 ) التهذيب 2 : 270 ح 1077 ، الاستبصار 1 : 288 ح 1054 .
( 3 ) التهذيب 2 : 270 ح 1075 .
( 4 ) التهذيب 2 : 270 ح 1076 ، وفي الاستبصار 1 : 288 ح 1053 عن ابن مسكان .
( 5 ) التهذيب 2 : 271 .
( 6 ) الناصريات : 230 المسألة 77 .