الفصل الثالث
في الأحكام
وفيه مسائل :
الأولى : تكره النافلة المبتدأة في أوقات خمسة : عند طلوع الشمس حتى
تذهب الحمرة ، قاله المفيد ( 1 ) وفي الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله : ( حتى
ترتفع ) ( 2 ) . وغروبها حتى يذهب الشفق المشرقي ، ويراد به ميلها للغروب وهو
الاصفرار حتى يكمل الغروب . وقيامها في الاستواء حتى تزول ، إلا في يوم
الجمعة فإنه يجوز عند القيام . وبعد صلاتي الصبح إلى طلوع الشمس ،
والعصر إلى غروبها .
واحترزنا بالنافلة عن الفريضة ، وبالمبتدأة عن ذات السبب كقضاء
النافلة ، والتحية ، والاستسقاء ، وصلاتي الطواف ، والإحرام فإن ذلك لا يكره
في المشهور .
والأصل فيه ما رواه عقبة بن عامر ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه
وآله عن ثلاث أن نصلي بهن ، أو نقبر فيهن موتانا : إذا طلعت الشمس حتى
ترتفع ، وحين تقوم ، وإذا تضيفت للغروب ( 3 ) أي : مالت .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله : ( ان الشمس تطلع ومعها قرن
الشيطان ، فإذا ارتفعت فارقها ، ثم إذا استوت قارنها ، فإذا زالت فارقها ، وإذا
هامش
( 1 ) المقنعة : 23 .
( 2 ) مسند أحمد 4 : 152 ، سنن الدارمي : 333 ، صحيح مسلم 1 : 568 ح 831 ، سنن
ابن ماجة 1 : 486 ح 1519 ، سنن أبي داود 3 : 208 ح 3192 ، الجامع الصحيح 3 : 348
ح 1030 ، سنن النسائي 1 : 275 ، مسند أبي يعلى 291 ح 1755 .
( 3 ) مسند أحمد 4 : 152 ، سنن الدارمي 1 : 333 ، صحيح مسلم 1 : 568 ح 831 ، سنن ابن
ماجة 1 : 486 ح 1519 ، سنن أبي داود 3 : 208 ح 3192 ، الجامع الصحيح 3 : 348 .
ح 1030 ، سنن النسائي 1 : 277 ، مسند أبي يعلى 3 : 291 ح 1755 .