دنت للغروب قارنها فإذا غربت فارقها ) ونهى عن الصلاة في هذه الأوقات ( 1 )
ونحوه روينا عن أبي الحسن الثاني عليه السلام ( 2 ) .
فقيل : قرن الشيطان حزبه ، وهم عبدة الشمس يسجدون لها في هذه
الأوقات .
وقال بعض العامة : إن الشيطان يدني رأسه من الشمس في هذه
الأوقات ، ليكون الساجد للشمس ساجدا له ( 3 ) .
وفي التهذيب في خبر مرفوع إلى أبي عبد الله عليه السلام ، ان رجلا قال
له عليه السلام : إن الشمس تطلع بين قرني شيطان ، قال : ( نعم ، إن إبليس
اتخذ عريشا بين السماء والأرض ، فإذا طلعت الشمس وسجد في ذلك الوقت
الناس ، قال إبليس لشياطينه : إن بني آدم يصلون لي ) ( 4 ) .
وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( لا صلاة بعد الفجر
حتى تطلع الشمس ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ان الشمس تطلع
بين قرني شيطان ، وتغرب بين قرني شيطان ) ، وقال : ( لا صلاة بعد العصر حتى
تصلى المغرب ) ( 5 ) .
وإنما اختص يوم الجمعة لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : انه
نهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة ( 6 ) . وعن أبي قتادة عنه صلى الله
عليه وآله : انه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة وقال : ( إن جهنم تسجر إلا يوم
هامش
( 1 ) الموطأ 1 : 29 ، ترتيب مسند الشافعي 1 : 55 ح 163 ، المصنف لعبد الرزاق 2 : 425
ح 3950 ، مسند أحمد 4 : 438 ، سنن ابن ماجة 1 : 397 ح 1253 ، سنن النسائي 1 : 275 ،
مسند أبي يعلي 3 : 37 ح 1451 ، السنن الكبرى 2 : 454 .
( 2 ) علل الشرائع : 343 .
( 3 ) فتح العزيز 3 : 105 .
( 4 ) الكافي 3 : 290 ح 8 ، التهذيب 2 : 268 ح 1068 .
( 5 ) التهذيب 2 : 174 ح 694 ، الاستبصار 1 : 290 ح 1065 .
( 6 ) ترتيب مسند الشافعي 1 : 139 ح 408 ، السنن الكبرى 2 : 464 .