بالحسين عليه السلام صلى ركعتين ، ولم يعقب حتى فرغ منها ( 1 ) .
وابن الجنيد : لا يستحب الكلام ، ولا عمل شئ بينها وبين المغرب .
وبالجملة التوقيت بما ذكره الشيخ لم نقف عليه ، وربما يتأتى على مذهبه
بتأخير دخول العشاء إلى ذهاب الشفق ، مع ورود الأخبار كثيرا بجواز التطوع
في أوقات الفرائض أداء وقضاء .
ولو قيل بامتداد وقتها بوقت المغرب أمكن ، لأنها تابعة لها ، وإن كان
الأفضل المبادرة بها قبل كل شئ سوى التسبيح ، وفي الأركان : يقدمها على
التسبيح .
ولو قلنا بقول الشيخ ، وكان قد شرع في ركعتين منها ، ثم زالت الحمرة ،
أتمهما سواء كانتا الأولتين أو الاخرتين ، للنهي عن إبطال العمل ، ولأن الصلاة
على ما افتتحت عليه . ويظهر من كلام ابن إدريس أنه إن كان قد شرع في
الأربع أتمها وإن ذهب الشفق ( 2 ) .
الثالثة : وقت الوتيرة بعد العشاء الآخرة . ويمتد كوقتها ، لتبعيتها
الفريضة ، وحينئذ لو انتصف الليل ولما يأت بها صارت قضاء .
والبزنطي لم يذكر استحباب الوتيرة ، واقتصر على خمسين ركعة ، وهو
مروي في الخبر السابق عن أبي جعفر عليه السلام في صفة صلاة رسول الله صلى
الله عليه وآله ، قال : ( فإذا سقط الشفق صلى العشاء ، ثم أوى إلى فراشه ولم
يصل شيئا ) ( 3 ) .
الرابعة : وقت صلاة الليل بعد انتصافه ، وكلما قرب من الفجر كان
أفضل ، قال الشيخ في الخلاف والمحقق : عليه علماؤنا أجمع ( 4 ) . واحتج
هامش
( 1 ) المقنعة : 18 .
( 2 ) السرائر : 41 .
( 3 ) الفقيه : 146 ح 678
( 4 ) الخلاف 1 : 533 المسألة 272 ، المعتبر 2 : 54 .