وقد روى ابن محبوب بسندين مكاتبة جواز ذلك ، والظاهر أن المجيب
الامام ( 1 ) .
قلت : هي محمولة على العذر كغلبة النوم والسفر ، لرواية الحلبي عن
أبي عبد الله عليه السلام في صلاة الليل والوتر أول الليل في السفر إذا تخوفت
البرد أو كانت علة ، فقال : ( لا بأس أنا أفعل إذا تخوفت ) ( 2 ) .
وعن علي بن سعيد عن أبي عبد الله عليه السلام في صلاة الليل والوتر في
السفر أول الليل ، إذا لم يستطيع أن يصلي في آخره ، قال : ( نعم ) ( 3 ) ، وليس ببعيد
كون ذلك رخصة مرجوحة .
ومن الروايات رواية يعقوب بن سالم عنه عليه السلام يقدمها خائف
الجنابة في السفر أو البرد ( 4 ) ، وعن محمد بن حمران عنه عليه السلام
للمسافر ( 5 ) .
تنبيهات :
الأول : هذا التقديم جائز للعذر ، والقضاء أفضل في المشهور ، لرواية
معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام في الذي يغلبه النوم يقضي ، ولم
يرخص له في الصلاة أول الليل ، وفي الشابة يغلبها النوم تقدم إن ضيعت
القضاء ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 337 ح 1392 ، 1393 .
( 2 ) الكافي 3 : 1441 ح 10 ، التهذيب 2 : 168 ح 664 ، 3 : 228 ح 580 ، الاستبصار 1 : 280
ح 1017 .
( 3 ) الفقيه 1 : 289 ح 1316 ، التهذيب 2 : 169 ح 670 ، الاستبصار 1 : 280 ح 1018 .
( 4 ) التهذيب 2 : 168 ح 665 .
( 5 ) التهذيب 2 : 168 ح 666 .
( 6 ) الكافي 3 : 447 ح 20 ، الفقيه 1 : 302 ح 1381 ، التهذيب 2 : 119 ح 447 ، الاستبصار
1 : 279 ح 1015