ليلة أربع عشرة ، ثم يتأخر ليلة خمس عشرة نصف سبع ، وعلى هذا إلى آخره .
قال : وهذا تقريب .
ويدل أيضا على اختصاص آخره رواية عمر بن يزيد ، انه سمع أبا عبد الله
عليه السلام يقول : ( إن في الليل لساعة ، لا يوافقها عبد مسلم يصلي ويدعو
فيها إلا استجاب الله له في كل ليلة ، وهي إذا مضى نصف الليل
( الثاني ) ( 1 ) ( 2 ) . وروى عبدة النيسابوري ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن الناس
يروون عن النبي صلى الله عليه وآله ان في الليل لساعة لا يدعو فيها عبد مؤمن
بدعوة إلا استجيب له ، قال : ( نعم ) . قلت : متى هي ؟ قال : ( ما بين نصف
الليل إلى الثلث الباقي في كل ليلة ) ( 3 ) .
فإن قلت : فما نصنع بالروايات المتضمنة لجواز فعلها قبل نصف الليل :
كرواية ليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام في فعل صلاة الليل
في الليالي القصار صيفا أول الليل ، فقال : ( نعم ، نعم ما رأيت ، ونعم ما
صنعت ) ( 4 ) .
وقد تقدم قول الصادق عليه السلام : ( إنما النافلة مثل الهدية ، متى ما
اتي بها قبلت ) ( 5 ) .
وروى سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام : ( لا بأس بصلاة الليل من
أول الليل إلى آخره ، إلا أن أفضل ذلك إذا انتصف الليل إلى آخره ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في الكافي : ( في السدس الأول من النصف الباقي ) ، وفي التهذيب : ( إلى الثلث الباقي ) .
( 2 ) الكافي 3 : 447 ح 19 ، التهذيب 2 : 117 ح 441 .
( 3 ) التهذيب 2 : 118 ح 444 وفيه : عبدة السابوري ، أمالي الطوسي 1 : 148 .
( 4 ) الفقيه 1 : 302 ح 1382 ، التهذيب 2 : 118 ح 446 ، الاستبصار 1 : 279 ح 1014 .
( 5 ) تقدم في ص 360 الهامش 5 .
( 6 ) التهذيب 2 : 337 ح 1394 ، 3 : 233 ح 607 ، باختلاف يسير .