وقتها حين تزول ) ( 1 ) . وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : ( صلاة الجمعة من الأمر
المضيق ، إنما لها وقت واحد حين تزول ، ووقت العصر يوم الجمعة وقت
( الظهر ) ( 2 ) في سائر الأيام ) ( 3 ) .
المسألة الثانية : وقت نافلة المغرب بعدها حتى يذهب الشفق المغربي ،
فإذا ذهب ولم يكملها بدأ بالعشاء ، قاله الشيخ في النهاية ( 4 ) . واحتج في المعتبر
على توقيتها بذلك بما روي في منع النافلة في وقت الفريضة ، مثل : ما رواه
محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( إذا دخل وقت الفريضة فلا
تطوع ) ( 5 ) .
قلت : وقت الفريضة قد دخل عنده وعند الأكثر بالفراغ من المغرب ، إلا أن
يقال : ذلك وقت يستحب تأخير العشاء عنه ، وعند ذهاب الشفق يتضيق فعلها ،
فيحمل النص عليه . وفي وصف الباقر عليه السلام صلاة رسول الله صلى الله
عليه وآله : ( صلى المغرب ثلاثا ، وبعدها أربعا ، ثم لا يصلي شيئا حتى يسقط
الشفق ، فإذا سقط صلى العشاء الآخرة ) ( 6 ) . والتأسي يقتضي فعلها كما فعلها
النبي صلى الله عليه وآله .
قال المفيد : تفعل بعد التسبيح وقبل التعقيب ، كما فعلها النبي صلى
الله عليه وآله لما بشر بالحسن عليه السلام ، فإنه صلى ركعتين شكرا ، فلما بشر
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 13 ح 45 ، الاستبصار 1 : 412 ح 1577 .
( 2 ) في النسخ : العصر ، وأثبتنا ( الظهر ) تبعا للمصدر ، وكما يأتي في بحث صلاة الجمعة ، الشرط
السادس ، المسألة الثانية .
( 3 ) التهذيب 3 : 13 ح 46 .
( 4 ) النهاية : 60
( 5 ) المعتبر 2 : 54 .
والرواية في التهذيب 2 : 167 ح 661 ، 247 ح 982 ، الاستبصار 1 : 252 ح 906 .
( 6 ) الفقيه 1 : 146 ح 678 .