غير متعارضتين ، لحمل الأولى على الشك ، والثانية على اليقين .
الثاني : يلوح من كلام ابني بابويه ان النافلة ست عشرة لا غير ( 4 ) كسائر
الأيام ، وتفصيلهما السالف ينافيه إذ هو عشرون . ويمكن حمله على أن العشرين
وظيفة من فرق ذلك التفريق ، والست عشرة لمن قدم الجميع قبل الزوال أو أخر
الجميع إلى ما بعده .
وقد روى سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام في النافلة يوم
الجمعة : ( ست عشرة ركعة قبل العصر ) . قال عليه السلام : ( وقال علي عليه
السلام : ما زاد فهو خير ) . وقال : ( إن شاء يجعل معها ( 2 ) ست ركعات في صدر
النهار ، وست ركعات نصف النهار ، ويصلي الظهر ، ويصلي معها أربعا ، ثم
يصلي العصر ) ( 3 ) . وهذا يظهر منه زيادة ست عشر أخرى ، ويمكن كونه تفصيلا
للست عشرة .
الثالث : تضمنت رواية عمار السابقة ( 4 ) مزاحمة نافلتي الظهرين بركعة ،
والكلام في موضعين :
أحدهما : إذا زاحم ، هل يصليها أداء أو قضاء ؟ الأقرب الأول ، تنزيلا
لها منزلة الصلاة الواحدة وقد أدرك منها ركعة ، ولظهور التوسعة في وقت النافلة
من الأخبار .
الثاني : هل هذه المزاحمة حاصلة في يوم الجمعة ؟ الظاهر لا ، لتضيق
الجمعة بمضمون أخبار كثيرة :
منها : خبر إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد الله عليه السلام في
وقت الظهر : ( بعد الزوال بقدم أو نحوه ، إلا في يوم الجمعة أو في السفر ، فإن
هامش
( 1 ) المقنع : 45 .
( 2 ) في المصدرين : منها .
( 3 ) التهذيب 3 : 245 ح 667 ، الاستبصار 1 : 413 ح 1580 .
( 4 ) تقدمت في ص 357 الهامش 2 .