الفصل الثاني :
في مواقيت الرواتب
ومسائله خمس :
الأولى : وقت صلاة الأوابين زوال الشمس إلى أن يصير الفئ على
قدمين ، ونافلة العصر إلى أربع أقدام ، وتسمى : السبحة ، قاله ابن أبي عقيل ،
لما رواه عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( للرجل أن يصلي الزوال ما
بين زوال الشمس إلى أن يمضي قدمان ، فإن كان قد بقي من الزوال ركعة
واحدة أو قبل أن يمضي قدمان أتم الصلاة حتى يصلي تمام الركعات . وإن
مضى زمان ( 1 ) قبل أن يصلي ركعة بدأ بالأولى ولم يصل الزوال إلا بعد ذلك .
وللرجل أن يصلي من نوافل الأولى ما بين الأولى إلى أن تمضي أربعة أقدام ،
فإن مضيت أربعة أقدام ولم يصل من النوافل شيئا فلا يصلي النوافل . وإن كان قد
صلى ركعة فليتم النوافل حتى يفرغ منها ، ثم يصلي العصر ) ( 2 ) .
وهذا يدل على تسمية ما قبل الظهر بصلاة الزوال ، كما سميت صلاة
الأوابين وما بعد الظهر لها .
ثم قال في هذا الخبر : ( وللرجل أن يصلي إن بقي عليه شئ من صلاة
الزوال إلى أن يمضي بعد حضور الأولى نصف قدم . وإن كان قد صلى من
نوافل الأولى شيئا قبل أن تحضر العصر ، فله أن يتمم نوافل الأولى إلى أن
يمضي بعد حضور العصر قدم ) ( 3 ) .
قلت : لعله أراد بحضور الأولى والعصر ما تقدم من الذراع والذراعين ،
هامش
( 1 ) في المصدر : ( قدمان ) .
( 2 ) التهذيب 2 : 273 ح 1086 .
( 3 ) المصدر السابق .