والمثل والمثلين وشبهه ، ويكون للمتنفل أن يزاحم الظهر والعصر بما بقي من
النوافل ما لم يمض القدر المذكور . فيمكن أن يحمل لفظ ال ( شئ ) على
عمومه ، فيشمل الركعة وما دونها وما فوقها ، فيكون فيه بعض مخالفة للتقدير
بالركعة . ويمكن حمله على الركعة فما فوقها ، ويكون مقيدا لها بالقدم
والنصف .
ويجوز ان يريد بحضور الأولى مضي نفس القدمين المذكورين في
الخبر ، وبحضور العصر الاقدام الأربع . وتكون المزاحمة المذكورة مشروطة
بأن لا تزيد على نصف قدم في الظهر بعد القدمين ، ولا على قدم في العصر
بعد الأربع . وهذا تنبيه حسن لم يذكره المصنفون .
وذهب بعض الأصحاب إلى امتداد وقت النافلتين بامتداد وقت الاختيار
المقدر بالمثل والمثلين ( 1 ) . وفيما مضى من الأخبار شاهد لذلك وللتقديرات
الاخر ، وإذا عمل بجميعها أمكن ، لتنزيله على مختلف أحوال المصلين .
وفي المعتبر اعتمد على المثل والمثلين ، محتجا بقول الصادق عليه
السلام في رواية زرارة وعبد الله بن سنان : ( كان حائط مسجد رسول الله صلى
الله عليه وآله قامة ، فإذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر ، وإذا مضى من فيئه
ذراعان صلى العصر . ثم قال : لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي
ذراع ، فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيؤك
ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة ) .
قال : وهذا يدل على بلوغ المثل أو المثلين ، لأن تقدير ان الحائط
ذراع ) ، لأنه روى ابن حنظلة عن الصادق عليه السلام : ( ان في كتاب علي القامة
ذراع ، وعنه عليه السلام : ( ان قامة رحل رسول الله صلى الله عليه وآله كانت ذراعا ) ( 2 )
هامش
( 1 ) راجع : المبسوط 1 : 76 ، الغنية : 494 .
( 2 ) المعتبر 2 : 48 .
الرواية الأولى بلفظها في : الفقيه 1 : 140 ح 653 ، التهذيب 2 : 19 ح 55 ، الاستبصار 1 :
250 ح 899 ، عن زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام .
والرواية الثانية والثالثة في : التهذيب 2 : 3 ح 64 ، 66 ، الاستبصار 1 : 251 ح 900 ،
902 .