التطوع إلى أن تزول الشمس قدمين أو ذراعا من وقت زوالها . قال : وفي نافلة
العصر إلى أن يصير الفئ أربعة أقدام أو ذراعين ( 1 ) .
وقد روى ابن بابويه : أن زرارة سأل أبا جعفر عليه السلام عن وقت
الظهر ، فقال : ( ذراع من زوال الشمس ، ووقت العصر ذراعان من وقت الظهر ،
فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس ) . ثم قال : ( إن حائط مسجد رسول الله صلى الله
عليه وآله كان قامة ) ( 2 ) وذكر تمام الخبر السابق ، وهو مصرح بما قلناه .
تنبيه :
ظاهره في المبسوط والجمل استثناء قدر إيقاع الفريضتين من المثل
والمثلين ( 3 ) والأخبار لا تساعده ، بل ظاهرها استئثار النافلة بجميع المثل
والمثلين ، وقد سبقت في بيان وقت الظهر .
ثم هنا روايات غير مشهورات في العمل :
كرواية القاسم بن الوليد عن أبي عبد الله عليه السلام في الست عشرة
ركعة : ( أي ساعات النهار شئت صليتها ، إلا أن مواقيتها أفضل ) ( 4 ) .
ومثله مرسلة علي بن الحكم عنه عليه السلام ( 5 ) وقد أسندها في موضع
آخر عن سيف بن عبد الأعلى عن أبي عبد الله عليه السلام : ( ست عشرة ركعة
متى ما شئت ( 6 ) . إن علي بن الحسين عليه السلام كانت له ساعات من النهار
يصلي فيها ، فإذا شغلة ضيعة أو سلطان قضاها . إنما النافلة مثل الهدية ، متى
ما اتي بها قبلت ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 71 .
( 2 ) الفقيه 1 : 140 ح 653 .
( 3 ) المبسوط 1 : 76 ، الجمل والعقود : 174 .
( 4 ) التهذيب 2 : 9 ح 17 ، 267 ح 1063 ، الاستبصار 1 : 77 ح 1007 .
( 5 ) التهذيب 2 : 8 ح 15 ، 267 ح 1064 ، الاستبصار 1 : 278 ح 1008 .
( 6 ) في المصدرين : ( نشطت ) .
( 7 ) التهذيب 2 : 267 ح 1065 ، الاستبصار 1 : 278 ح 1009 .