المطلب الثالث : في التوابع ، وفيه ثمانية مباحث .
الأول : في الأحكام ، وفيه مسائل :
الأولى : لو اجتمع أموات ، ولم يمكن الجمع بين تجهيزهم في وقت واحد ،
بدئ بمن يخشى فساده . فلو تساووا في ذلك ، أو في عدم الفساد ، قال الشيخ : يقدم
الأب ، ثم الابن وابن الابن ، ثم الجد . وان كان اخوان في درجة واحدة قدم
أسنهما ، وان تساويا أقرع بينهما ، وان كان أحدهما أقوى سببا قدم . والزوجتان
تقدم أسنهما ، فان تساوتا أقرع بينهما ( 1 ) .
قال المحقق : لست أعرف وجه ما ذكره مع التساوي ، إذ ليس هنا إشكال
فيخرج بالقرعة ، والأقرب : تخيير الولي في البدأة ( 2 ) .
قلت : لا ريب ان التعجيل مستحب ( كما مر ، فالمعجل مرجح في هذا
الاستحباب ) ( 3 ) فيحتاج إلى مرجح . وتخيير الولي لا شك في جوازه ، وانما الكلام
في تخصيص الولي أحد المتساويين بالاستحباب ، هل هو مستند إلى اختياره أو هو
مرجح بما جعله الشارع مرجحا ؟ فيمكن الترجيح بخصال دينية أو بالذكورية ، كما سبق . ويمكن القرعة ، لاطلاق الأخبار في استعمالها عند الاشتباه . ومع التساوي
في المرجحات فالقرعة ، لأن ترجيح الله تعالى أولى من ترجيح الولي .
والظاهر : ان هذا كله على سبيل الاستحباب إلا مع خشية الفساد ، لأن
الغرض التجهيز وهو يحصل ، ولم يفت الا التعجيل وهو مستحب .
الثانية : المشهور كراهة البناء على القبر واتخاذه مسجدا ، وكذا يكره القعود
على القبر . وفي المبسوط نقل الاجماع على كراهة البناء عليه ( 4 ) . وفي النهاية : يكره
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 176 .
( 2 ) المعتبر 1 : 346 .
( 3 ) العبارة ساقطة من س .
( 4 ) المبسوط 1 : 187 .