ما رواه الشيخ في التهذيب عن عامر البناني ، عن الصادق ( عليه السلام ) ،
عن آبائه ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال لعلي ( عليه السلام ) : ( يا أبا
الحسن ان الله جعل قبرك وقبر ولدك بقاعا من بقاع الجنة ، وعرصة من عرصاتها .
وان الله جعل قلوب نجباء من خلقه ، وصفوة من عباده تحن إليكم ، وتحتمل المذلة والأذى فيكم ، فيعمرون قبوركم ويكثرون زيارتها ، تقربا منهم إلى الله ، ومودة
منهم لرسوله ، أولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي ، والواردون حوضي ، وهم
زواري ( 1 ) غدا في الجنة .
يا علي ، من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنها أعان سليمان على بناء بيت
المقدس ، ومن زار قبوركم عدل ثواب سبعين حجة بعد حجة الإسلام ، وخرج
من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه ، فأبشر وبشر أوليائك ومحبيك
من النعيم وقرة العين بما لا عين رأت ، ولا اذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر .
ولكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبوركم بزيارتكم كما تعير الزانية بزناها ،
أولئك شرار أمتي لا تنالهم شفاعتي ولا يردون حوضي ) ( 2 ) . وقد روى كثيرا من
أهل ( 3 ) الحديث ، وذكر تعيير الحثالة الحافظ ابن عساكر من علماء العامة ( 4 ) .
قال المفيد رحمه الله : وقد روي أنه لا بأس بالصلاة إلى قبله فيها قبر
إمام ، ويصلي الزائر مما يلي رأس الامام ، وهو أفضل ( 5 ) .
وقال الشيخ : وقد روي جواز الصلاة إلى قبور الأئمة ( عليهم السلام ) ، خاصة في النوافل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر زيادة : ( وجيراني ) .
( 2 ) التهذيب 6 : 107 ح 189 .
( 3 ) في ( م ) و ( س ) : أهل .
( 4 ) انظر : 111 - 112 من هذا الجزء .
( 5 ) المقنعة : 25 .
( 6 ) المبسوط 1 : 85 .