تجصيص القبور وتظليلها ( 1 ) .
وكذا يكره المقام عندها ، لما فيه من اظهار السخط لقضاء الله ، أو الاشتغال
عن مصالح المعاد والمعاش ، أو لسقوط الاتعاظ بها .
وقد روى يونس بن ظبيان عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه ، قال :
( نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ان يصلى على قبر ، أو يقعد عليه ، أو يبنى
عليه ) ( 2 ) .
وفي صحاح العامة عن جابر : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ان
يجصص القبر ، أو أن يبنى عليه ، وأن يقعد عليه ( 3 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( لا تجلسوا على القبور ، ولا تصلوا إليها ) ( 4 ) .
وخبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : ( لا يصلح البناء عليه ، ولا
الجلوس ) ( 5 ) وظاهره الكراهية ، فيحمل النهي الأول وغيره عليها ، كما روي عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ( لا تبنوا على القبور ، ولا تصوروا سقوف
البيوت ) ، رواه جراح المدائني ، عن الصادق ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) ( 6 ) .
وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( لان يجلس أحدكم على جمر ، فتحرق
ثيابه فتصل النار إلى بدنه ، أحب إلي من أن يجلس على قبر ) ( 7 ) وهو في صحيح
مسلم بنحو هذه العبارة ( 8 ) . وهذا مبالغة في الزجر عن ذلك لاحترام القبر ، ( فإن
هامش
( 1 ) النهاية : 44 .
( 2 ) المقنع : 21 ، التهذيب 1 : 461 ح 1504 و 3 : 201 ح 469 ، الاستبصار 1 : 482 ح 1869 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 667 ح 970 ، الجامع الصحيح 3 : 368 ح 1052 ، سنن النسائي 4 : 87 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 668 ح 972 ، سنن أبي داود 3 : 217 ح 3229 ، السنن الكبرى 4 : 79 .
( 5 ) التهذيب 1 : 461 ح 1503 ، الاستبصار 1 : 217 ح 767 .
( 6 ) المحاسن 612 ، التهذيب 1 : 461 ح 1505 .
( 7 ) مسند أحمد 4 : 79 ، سنن ابن ماجة 1 : 499 ح 1566 ، سنن أبي داود 3 : 217 ح 3228 ،
سنن النسائي 4 : 95 ، السنن الكبرى 4 : 79 .
( 8 ) صحيح مسلم 2 : 667 ح 971 .