الثامنة عشرة : أجمع الأصحاب على تلقين الولي أو من يأمره الميت ( 1 ) بعد
انصراف الناس عنه . وقد رواه العامة عن أبي أمامة الباهلي عن النبي ( صلى الله
عليه آله ) ، قال : ( إذا مات أحدكم وسويتم عليه التراب ، فليقم أحدكم عند
رأس قبره ، ثم ليقل : يا فلان بن فلانه ، فإنه يسمع ولا يجيب . ثم يقول : يا فلان
بن فلانة ، فيستوي قاعدا فإنه يقول : أرشدنا يرحمك الله . فيقول : أذكر ما
خرجت عليه من الدنيا شهادة ان لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وانك
رضيت بالله ربا ، وبالاسلام دينا ، وبمحمد نبيا ، وبالقرآن إماما ، فان منكرا
ونكيرا يتأخر كل واحد منهما ، فيقول : انطلق فما يقعدنا عند هذا وقد لقن حجته ) :
قال يا رسول الله : فإن لم نعرف اسم أمه ؟ قال : ( انسبه إلى حواء ) ( 2 ) .
وروينا عن يحيى بن عبد الله بعدة طرق قال : سمعت الصادق ( عليه
السلام ) يقول : ( ما على أهل الميت منكم أن يدرؤوا عن ميتهم لقاء منكر ونكير ) .
قلت : كيف نصنع ؟ قال : ( إذا أفرد الميت ، فليتخلف عنده أولى الناس به ،
فيضع فمه عند رأسه ، وينادي بأعلى صوته ، يا فلان بن فلان أو يا فلانة بنت فلان هل أنت على العهد الذي فارقتنا عليه ، من شهادة ان لا إله إلا الله وحده لا
شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله سيد النبيين ، وان عليا أمير المؤمنين وسيد
الوصيين ، وان ما جاء به محمد حق ، وان الموت حق ، والبعث حق ، وان الله يبعث
من في القبور . قال : فيقول منكر لنكير : انصرف بنا عن هذا القبر فقد لقن حجته ) ( 3 ) .
وعن جابر عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : ( ما على أحدكم إذا دفن
ميته ، وسوي عليه وانصرف عن قبره أن يتخلف عند قبره ، ثم يقول : يا فلان
ابن فلان أنت على العهد الذي عهدناك به ، من شهادة ان لا إله إلا الله ، وان
هامش
( 1 ) س ، ط : الولي .
( 2 ) مجمع الزوائد 2 : 324 ، تلخيص الحبير 5 : 243 ، كنز العمال 15 : 604 عن الطبراني وابن
عساكر والديلمي
( 3 ) الكافي 3 : 201 ح 11 ، الفقيه 1 : 109 ح 501 ، التهذيب 1 : 321 ح 935 .