المسجد فأقام الصلاة فصلوا العشاء ، فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن
ذلك ، فقال : ( نعم ، قد عمله رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
وعن صفوان الجمال ، قال : صلى بنا أبو عبد الله عليه السلام الظهر
والعصر عندما زالت الشمس بأذان وإقامتين ، وقال : ( ( اني على حاجة
فتنفلوا ) ( 2 ) . وفي هذا الخبر فوائد :
منها : جواز الجمع .
ومنها : انه لحاجة .
ومنها : سقوط الأذان والنافلة مع الجمع ، كما روى محمد بن حكيم عن
أبي الحسن عليه السلام : ( إذا جمعت بين الصلاتين فلا تطوع بينهما ) ( 3 ) .
ومنها : أفضلية القدوة على التأخير .
وروى عبد الله بن سنان في كتابه عن أبي عبد الله عليه السلام : ( ان
رسول الله صلى الله عليه وآله كان في السفر يجمع بين المغرب والعشاء ،
والظهر والعصر ، انما يفعل ذلك إذا كان مستعجلا ) . قال عليه السلام :
( وتفريقهما أفضل ) . وهذا نص في الباب .
ولم أقف على ما ينافي استحباب التفريق من رواية الأصحاب ، سوى ما
رواه عباس الناقد ، قال : تفرق ما كان في يدي وتفرق عني حرفائي ، فشكوت
ذلك إلى أبي عبد الله عليه السلام ، فقال : ( أجمع بين الصلاتين الظهر والعصر
ترى ما تحب ) ( 4 ) . وفي الكافي : فشكوت ذلك إلى أبي محمد عليه السلام ( 5 ) ،
والذي هنا بخط الشيخ وقد نسبه إلى الكافي . وهو إن صح أمكن تأويله بجمع
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 286 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 287 ح 5 ، التهذيب 2 : 263 ح 1048 .
( 3 ) الكافي 3 : 287 ح 3 ، التهذيب 2 : 263 ح 1050 .
( 4 ) التهذيب 2 : 263 ح 1049 .
( 5 ) الكافي 3 : 287 ح 6 .