أحاديث الجمع ذهب إلى جوازه كما قاله الامامية ( 1 ) وهو قول ابن إدريس ( 2 ) .
الثاني : روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، لما ذكر عليه
السلام أفضلية الوقت ، فقلت : وكيف اصنع بالثماني ؟ قال : ( خفف ما
استطعت ) ( 3 ) وهذا يعطي استحباب تخفيف الثماني قبل الظهر ، ولا يدل على
سواها .
الثالث : روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : أفضل الأعمال
الصلاة لأول وقتها ( 4 ) .
وروى قتيبة الأعشى عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( ان فضل أول
الوقت على الآخر كفضل الآخرة على الدنيا ) ( 5 ) .
وعن محمد بن مسلم عنه عليه السلام : ( إذا دخل وقت صلاة فتحت
أبواب السماء لصعود الأعمال ، فما أحب أن يصعد عمل أول من عملي ، ولا
يكتب في الصحيفة أحد أول مني ) ( 6 ) .
وعن زرارة عن الباقر عليه السلام ، وقد سأله عن أفضلية الأول أو الوسط
أو الأخير ، فقال : ( أوله ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله يحب من
الخير ما يعجل ) ( 7 ) .
ثم قال الباقر عليه السلام : ( ان أول الوقت أبدا أفضل ، فتعجل الخير
هامش
( 1 ) المغني 2 : 113 ، الشرح الكبير 2 : 116 .
( 2 ) السرائر : 40 .
( 3 ) التهذيب 2 : 257 ح 1019 .
( 4 ) الجامع الصحيح 1 : 319 ح 170 ، سنن الدارقطني 1 : 246 ، المستدرك على الصحيحين
1 : 189 ، السنن الكبرى 1 : 434 .
( 5 ) الكافي 3 : 274 ح 6 ، ثواب الأعمال : 58 ، التهذيب 2 : 40 ح 129 .
( 6 ) التهذيب 2 : 41 ح 131 .
( 7 ) الكافي 3 : 274 ح 5 ، التهذيب 2 : 40 ح 127 .