وكلاهما في الصحاح .
وفيها عن عبد الله بن شقيق العقيلي ، قال : قال رجل لابن عباس :
الصلاة . فسكت ، ثلاثا . ثم قال في الثالثة لا أم لك ! أتعلمنا بالصلاة ، كنا
نجمع بين الصلاتين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
وروينا عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : ( ان النبي صلى الله عليه
وآله جمع بين الظهرين حين زالت الشمس في جماعة من غير علة ) . قال :
( وانما فعل ذلك ليتوسع الوقت على أمته ) ( 2 ) .
نعم ، الأقرب استحباب تأخير العصر إلى أن يخرج وقت فضيلة الظهر ،
اما المقدر بالنافلتين والظهر ، واما المقدر بما سلف من المثل والاقدام
وغيرهما ، لأنه معلوم من حال النبي صلى الله عليه وآله ، حتى أن رواية الجمع
بين الصلاتين تشهد بذلك .
وقد صرح به المفيد رحمة الله في باب عمل الجمعة ، قال : والفرق
بين الصلاتين في سائر الأيام ، مع الاختيار وعدم العوارض أفضل قد ثبتت
السنة به ، الا في يوم الجمعة فان الجمع فيهما أفضل ، وكذا في ظهري عرفة
وعشائي المزدلفة ( 3 ) .
وابن الجنيد حيث قال : لا يختار ان يأتي الحاضر بالعصر عقيب الظهر
التي صلاها مع الزوال ، الا مسافر أو عليلا أو خائفا ما يقطعه عنها ، بل
الاستحباب للحاضر ان يقدم بعد الزوال ، وقبل فريضة الظهر شيئا من التطوع إلى أن
تزول الشمس قدمين أو ذراعا من وقت زوالها ، ثم يأتي بالظهر ويعقبها
بالتطوع من التسبيح أو الصلاة حتى يصير الفئ أربعة اقدام أو ذراعين ثم
هامش
( 1 ) المصنف لابن أبي شيبة 2 : 456 ، صحيح مسلم 1 : 492 ح 706 ، السنن الكبرى 3 :
168 .
( 2 ) الكافي 3 : 286 ح 1 ، التهذيب 2 : 263 ح 1046 ، الاستبصار 1 : 247 ح 882 .
( 3 ) المقنعة : 27 .