يصلي العصر ، ولمن أراد الجمع بينهما من غير صلاة ان يفصل بينهما بمائة
تسبيحة ( 1 ) .
والأصحاب في المعنى قائلون باستحباب التأخير ، وانما لم يصرح
بعضهم به اعتمادا على صلاة النافلة بين الفريضتين . وقد رووا ذلك في
أحاديثهم كثيرا ، مثل :
حديث اتيان جبرئيل بمواقيت الصلاة ، رواه معاوية بن وهب ( 2 ) ومعاوية
ابن ميسرة ( 3 ) وأبو خديجة ( 4 ) والمفضل بن عمر ( 5 ) وذريح ( 6 ) عن أبي عبد الله عليه
السلام .
وعن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( كان رسول الله صلى
الله عليه وآله يصلي الظهر على ذراع ، والعصر على نحو ذلك ) ( 7 ) يعني : على
ذراع آخر ، لرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : ( كان حائط مسجد رسول
الله قامة ، فإذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر ، فإذا مضى من فيئه ذراعان صلى
العصر ) ) ( 8 ) ومثله رواية إسماعيل الجعفي عنه عليه السلام ( 9 ) .
وعن عبد الله بن سنان : شهدت المغرب ليلة مطيرة في مسجد رسول الله
صلى الله عليه وآله ، فحين كان قريبا من الشفق نادوا وأقاموا الصلاة فصلوا
المغرب ، ثم أمهلوا الناس حتى صلوا ركعتين ، ثم قام المنادي في مكانه في
هامش
( 1 ) لاحظ : مختلف الشيعة : 71 .
( 2 ) التهذيب 2 : 252 ح 1001 ، الاستبصار 1 : 257 ح 922 .
( 3 ) التهذيب 2 : 253 ح 1002 ، الاستبصار 1 : 257 ح 923 .
( 4 ) راجع : التهذيب 2 : 253 ح 1002 .
( 5 ) التهذيب 2 : 253 ح 1003 ، الاستبصار 1 : 257 ح 924 .
( 6 ) التهذيب 2 : 253 ح 1004 ، الاستبصار 1 : 258 ح 925 .
( 7 ) التهذيب 2 : 248 ح 987 ، الاستبصار 1 : 253 ح 910 .
( 8 ) التهذيب 2 : 250 ح 992 ، الاستبصار 1 : 255 ح 915 .
( 9 ) التهذيب 2 : 21 ح 58 ، الاستبصار 1 : 255 ح 916 .