الثالثة : يمتد إجزاء الظهر إلى أن يبقى للغروب قدر أدائها مع العصر
لضرورة الترتيب ، والغسق يدل عليه لأنه الظلمة ، ولخبري عبيد وداود
السابقين ( 1 ) ولما رواه زرارة عن الباقر عليه السلام : ( أحب الوقت إلى الله أوله
حين يدخل وقت الصلاة ، فإن لم تفعل فإنك في وقت منهما حتى تغيب
الشمس ) ( 2 ) .
وقد مر قول الشيخ في التهذيب بخروج وقت الظهر بمضي أربعة
أقدام .
الرابعة : أول وقت العصر عند مضي قدر أداء الظهر ، ويمتد الفضيلة إلى
المثلين ، والإجزاء إلى أربع ركعات للغروب ، وقد تقرر ذلك .
وروى معمر بن يحيى عن الباقر عليه السلام : ( وقت العصر إلى غروب الشمس ) ( 3 ) .
وفي الخلاف : لا خلاف ان صاحب الضرورة إذا أدرك قبل غروب
الشمس ركعة تجب عليه العصر ( 4 ) . وعند المفيد ذلك للمضطر والناسي ، وأما
غيرهما فإلى اصفرار الشمس ( 5 ) لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : ( وقت
العصر ما لم تصفر الشمس ( 6 ) وهو من صحاح العامة ولما رواه أبو بصير عن
أبي عبد الله عليه السلام في تضييع صلاة العصر : ( أن يدعها حتى تصفر
وتغيب ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تقدما في ص 323 الهامش 2 ، وص 324 الهامش 5 .
( 2 ) التهذيب 2 : 24 ح 69 ، الاستبصار 1 : 260 ح 935 .
( 3 ) التهذيب 2 : 25 ح 71 ، الاستبصار : 261 ح 937 .
( 4 ) الخلاف 1 : 49 مسألة 13 .
( 5 ) المقنعة : 14 .
( 6 ) صحيح مسلم 1 : 427 ح 612 ، سنن أبي داود 1 : 109 ح 396 ، سنن السنائي 1 : 260 .
( 7 ) التهذيب 2 : 256 ح 1018 ، الاستبصار 1 : 259 ح 930 .