ولما رواه محمد ابن أحمد بن يحيى ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي
الحسن عليه السلام : روي عن آبائك القدم والقدمان والأربع ، والقامة
والقامتان ، وظل مثلك ، والذراع والذراعان ، فكتب عليه السلام : ( لا القدم ولا
القدمين ، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاة ، وبين يديها سبحة وهي
ثمان ركعات ، فإن شئت طولت وإن شئت قصرت ، ثم صل الظهر . فإذا فرغت
كان بين الظهر والعصر سبحة ، وهي ثمان ركعات ، إن شئت طولت وإن شئت
قصرت ، ثم صل العصر ) ( 1 ) .
قال الشيخ : إنما نفي القدم والقدمين لئلا يظن أن ذلك لا يجوز غيره ( 2 ) .
ورواية زرارة عن الباقر عليه السلام : ( أتدري لم جعل الذراع
والذراعان ؟ ) قلت : لم ؟ قال : ( لمكان الفريضة ، فإن لك أن تتنفل من زوال
الشمس إلى أن يمضي الفئ ذراعا ، فإذا بلغ فيؤك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة ) ( 3 ) .
وعلى هذا من يصلي النافلة يستحب له تأخير الفريضة إلى فراغها ،
وبعض الأخبار كالصريح في ذلك .
وقد روى سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام : ( وقت الظهر بعد
الزوال بقدم أو نحو ذلك ، إلا في السفر أو يوم الجمعة ، فأن وقتها إذا زالت ) ( 4 ) .
ومثله روى عن إسماعيل بن عبد الخالق ( 5 ) فيحمل أيضا على مصلي النافلة .
وروى بكير عن أبي عبد الله عليه السلام : إني صليت الظهر في يوم
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 249 ح 990 ، الاستبصار 1 : 454 ح 913 .
( 2 ) الهامش السابق .
( 3 ) الكافي 3 : 288 ح 1 ، التهذيب 2 : 245 ح 974 ، الاستبصار 1 : 249 ح 893 .
( 4 ) التهذيب 2 : 244 ح 970 ، الاستبصار 1 : 247 ح 884 .
( 5 ) التهذيب 2 : 21 ح 59 ، الاستبصار 1 : 247 ح 885 .