وقدر بالذراع ، لما مر ، لرواية محمد بن حكيم عن العبد الصالح : ( آخر
وقت الظهر قامة من الزوال ) ( 1 ) مع رواية علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه
السلام ان : ( القامة هي الذراع ) ( 2 ) .
ولرواية معاوية بن ميسرة عنه عليه السلام قال : ( أتى جبرئيل عليه
السلام ) وذكر مثل الحديث السالف ألا أنه قال بدل القامة والقامتين : ذراع
وذراعان ( 3 ) .
ولرواية إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( كان رسول
الله صلى الله عليه وآله إذا كان فئ الجدار ذراعا صلى الظهر ، وإذا كان ذراعين
صلى العصر ) .
قال الراوي : الجداران تختلف في الطول والقصر . قال : ( إن
جدار مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كان يومئذ قامة ) ( 4 ) .
قلت : معظم هذه الأخبار ونحوها تدل دلالة أولية على توقيت النافلة ،
بمعنى : أن النافلة لا تصلى عند خروج هذه المقادير ، وإنما اختلفت المقادير
بحسب حال المصلين في السرعة والبطء ، والتخفيف والتطويل ، لما رواه
الحارث بن المغيرة وعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم ، قالوا : كنا نقيس
الشمس بالمدينة بالذراع ، فقال لنا أبو عبد الله عليه السلام : ( ألا أنبئكم بأبين
من هذا ) .
قلنا : بلى .
قال : ( إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر ، إلا أن
بين يديها سبحة وذلك إليك ، فإن أنت خففت فحين تفرغ من سبحتك ، وإن
أنت طولت فحين تفرغ من سبحتك ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 251 ح 994 ، الاستبصار 1 : 256 ح 917 .
( 2 ) التهذيب 2 : 23 ح 65 ، الاستبصار 1 : 251 ح 901 .
( 3 ) التهذيب 2 : 253 ح 1002 ، الاستبصار 1 : 257 ح 923 .
( 4 ) التهذيب 2 : 250 ح 993 ، الاستبصار 1 : 255 ح 916 .
( 5 ) الكافي 3 : 276 ح 4 ، التهذيب 2 : 22 ح 63 ، الاستبصار 1 : 250 ح 898 .