فأمره أن يصلي الظهر ثم أتاه حين زاد الظل قامة فأمره فصلى العصر ، ثم أتاه
حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب ، ثم أتاه حين سقط الشفق فأمره
فصلى العشاء ، ثم أتاه حين طلع الفجر فأمره فصلى الصبح ، ثم أتاه من الغد
حين زاد الظل قامة فأمره فصلى الظهر ، ثم أتاه حين زاد في الظل قامتان فأمره
فصلى العصر ، ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب ، ثم أتاه حين
ذهب ثلث الليل فأمره فصلى العشاء ، ثم أتاه حين نور الصبح فأمره فصلى
الصبح ، ثم قال : ما بينهما وقت ) ( 1 ) .
وقدر بالأقدام الأربعة ، وهي : الأسباع لرواية إبراهيم الكرخي عن
الكاظم عليه السلام : يخرج وقت الظهر بعدما يمضي من زوالها أربع أقدام ، وإن
وقت العصر يدخل بآخرها ، وانه لو صلى الظهر بعد الأربع تعمدا ليخالف السنة
لم تقبل منه ، وانه لو أخر العصر إلى أن تغرب الشمس متعمدا من غير علة لم
تقبل ( 2 ) . وفيه دلالة للتوقيت بالعذر ، ويحمل على الفضيلة تغليظا ، لتحصيل
المحافظة عليها .
وقدر بسبعي الشخص ، لرواية زرارة عن الباقر عليه السلام وسأله عن
وقت الظهر ، فقال : ( ذراع من زوال الشمس ، ووقت العصر ذراع من وقت
الظهر ، فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس ) ( 3 ) .
قلت : في هذا تقدير الذراع بالقدمين ، اللذين هما سبعا الشخص
الماثل ، والظاهر أنه بالنسبة إلى الإنسان إذ هو الأصل في الاقدام .
وروي
بعدة أسانيد صحيحة عن الباقر والصادق عليهما السلام : ( وقت الظهر بعد
الزوال قدمان ، ووقت العصر بعد ذلك قدمان ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 252 ح 1001 ، الاستبصار 1 : 257 ح 922 .
( 2 ) التهذيب 2 : 26 ح 74 ، الاستبصار 1 : 258 ح 926 .
( 3 ) الفقيه 1 : 140 ح 653 ، التهذيب 2 : 19 ح 55 ، الاستبصار 1 : 248 ح 888 .
( 4 ) الكافي 3 : 227 ح 7 ، الفقيه 1 : 140 ح 649 ، التهذيب 2 : 24 ح 67 ، 255 ح 1012 .
الاستبصار 1 : 248 ح 892 .