ونحمله على أنه فيها ، لرواية الحلبي عن الصادق عليه السلام : فذكر
وهو يصلي أنه لم يكن صلى الأولى : ( فيجعلها الأولى ) ( 1 ) .
وفي خبر الصيقل عنه عليه السلام : وقد صلى ركعتين من العصر ( 2 ) .
وكذا يحمل خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : ( أو بعد فراغك من العصر
فانوها الأولى ، فإنما هي أربع مكان أربع ) ( 3 ) .
ويجئ على الاشتراك بغير تفسير المرتضى صحتها .
الثانية : يمتد وقت الفضيلة للظهر ، أو الاختيار ، إلى أن يصير الظل
الحادث بعد الزوال مماثلا للشخص ، في المشهور . والخلاف في موضعين :
أحدهما : تقدير الامتداد بما قلناه ، أما الزيادة عليه فمنفية ، كما ذكره
الشيخ في الخلاف من الاجماع على كونه وقتا ، ولا دلالة على الزائد ( 4 ) .
وأما اختصاصه بالمثل ، فلقول الصادق عليه السلام لعمر بن سعيد : ( قل
له يعني لزرارة - : إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر ، وإذا كان ظلك مثليك
فصل العصر ) ( 5 ) وكان زرارة سأله عن وقت الظهر في القيظ .
ويقرب منه رواية أحمد بن عمر عن أبي الحسن عليه السلام : ( وقت
الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة ، ووقت العصر قامة ونصف
إلى قامتين ) ) ( 6 ) إذا اعتبرنا قامة الانسان .
ولرواية معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( أتي
جبرئيل النبي صلى الله عليه وآله بمواقيت الصلاة ، فأتاه حين زالت الشمس
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 294 ح 7 ، التهذيب 2 : 269 ح 1072 .
( 2 ) التهذيب 2 : 270 ح 1075 .
( 3 ) الكافي 3 : 291 ح 1 ، التهذيب 3 : 158 ح 340
( 4 ) الخلاف 1 : 46 مسألة 4 .
( 5 ) التهذيب 2 : 22 ح 62 ، الاستبصار 1 : 248 ح 891 .
( 6 ) التهذيب 2 : 19 ح 52 ، الاستبصار 1 : 247 ح 883 .