وقال سلار : يرجع ما لم يقرأ ( 1 ) . كأنه اعتبر مسمى الصلاة الذي يحصل بهذا
القدر ، أو اعتبر أكثر الأركان وهو : القيام والنية والتكبير ، وأكبر الأفعال وهي : القراءة .
ولابن حمزة في الواسطة قول غريب ، وهو : أنه إذا وجد الماء بعد الشروع ،
وغلب ظنه على أنه ان قطعها وتطهر بالماء لم تفته الصلاة ، وجب عليه قطعها
والتطهر بالماء ، وان لم يمكنه ذلك لم يقطعها إذا كبر ، وقيل : قطع ما لم يركع ، وهو
محمول على الاستحباب . فاشتمل على وجوب القطع على الاطلاق مع سعة
الوقت ، ولا أعلم به قائلا منا الا ما نقلناه عن ابن أبي عقيل ، واختاره ابن الجنيد ( 2 )
فإنه قريب من هذا ، الا ان حكم ابن حمزة باستحباب القطع والفرض ضيق
الوقت مشكل .
فروع :
الأول : إذا حكمنا باتمام الصلاة مع وجود الماء : اما لكونه قد تجاوز محل
القطع ، أو قلنا بالاكتفاء بالشروع ، فهل يعيد التيمم لو فقد الماء بعد الصلاة ؟
ظاهر المبسوط نعم ، حيث قال : ان فقده استأنف التيمم لما يستأنف
من الصلاة ، لأن تيممه قد انتقض في حق الصلوات المستقبلة ، وهو الأحوط ( 3 ) .
والفاضل : مال إليه تارة ، لأنه تمكن عقلا من استعمال الماء ، ومنع الشرع من
إبطال الصلاة لا يخرجه عن التمكن ، فان التمكن صفة حقيقية لا تتغير بالأمر
الشرعي أو النهي ، والحكم معلق على التمكن .
وأعرض عنه أخرى بالمنع الشرعي من قطع الصلاة والحكم بصحتها ، ولو
انتقض لبطلت ( 4 ) .
وكذا قال الشيخ : لو كان في نافلة ثم وجد الماء ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المراسم : 54 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 54 ، المعتبر 1 : 400 .
( 3 ) المبسوط 1 : 33 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 54 .