والأصح المنع ، لأن العدول إلى النقل ابطال للعمل قطعا ، فيحافظ على
حرمة الفريضة . والحمل على ناسي الأذان والجمعة ( 1 ) قياس باطل . ولأنه لو جاز
العدول إلى النفل لجاز الابطال بغير واسطة ، وهو لا يقول به . ولو ضاق الوقت
حرم ذلك قطعا .
الفرع الثالث : لو كان في صلاة غير مغنية عن القضاء كبعض الصور
السالفة عند من أوجب القضاء ، وكمن ترك شراء الماء لغلائه فإنه يتيمم ويصلي
ثم يقضي عند ابن الجنيد ( 2 ) فالأجود البطلان ، لوجوب الإعادة بوجود الماء بعد
الفراغ ، ففي أثناء الصلاة أولى . ويمكن المنع ، لعموم النهي عن الابطال ،
والمحافظة على حرمة الصلاة .
المسألة السادسة : لو أحدث المتيمم في الصلاة ووجد الماء ، قال المفيد : ان
كان الحدث عمدا أعاد ، وان كان نسيانا تطهر وبنى ( 5 ) . وتبعه الشيخ في النهاية ( 4 )
وابن حمزة في الواسطة .
وابن أبي عقيل حكم بالبناء في المتيمم ولم يشرط النسيان في الحدث ( 5 )
وشرطوا عدم تعمد الكلام ، وعدم استدبار القبلة ، وعولوا على صحيحة زرارة
ومحمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : قلت له : رجل دخل في
الصلاة وهو متيمم فصلى ركعة ثم أحدث فأصاب الماء ، قال : ( يخرج ويتوضأ
ثم يبني على ما بقي من صلاته التي صلى بالتيمم ) ( 6 ) .
وروى زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) القطع والبناء إذا وجد الماء ولم
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق
( 2 ) المعتبر 1 : 369 .
( 3 ) المقنعة : 8 .
( 4 ) النهاية : 48 .
( 5 ) مختلف الشيعة : 53 .
( 6 ) التهذيب 1 : 204 ح 594 ، وفيه : ( على ما مضى ) .