يذكر الحديث وقد سبقت ( 1 ) وهي دالة على اطلاق ابن أبي عقيل ( 2 ) ، وقد سبق
في المبطون حكم يقرب من هذا .
والصدوق أورد الرواية الصحيحة ( 3 ) ، فكأنه عامل بها لما ذكر في ديباجة
كتابه ( 4 ) .
وفي التهذيب احتج بالرواية للمفيد ، وأورد لزوم بناء المتوضئ لو أحدث في
أثناء الصلاة ، وأجاب بان الاجماع أخرجه والأخبار .
كرواية الحسن بن الجهم عن أبي الحسن ( عليه السلام ) فمن صلى الظهر
أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة : ( ان كان لم يتشهد قبل ان يحدث
فليعد ) . ورواية عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يكون في صلاته
فيخرج منه حب القرع متلطخا بالعذرة : يعيد الوضوء والصلاة ( 5 ) .
وفي المعتبر حسن ما قاله الشيخان ، قال : لأن الاجماع على أن الحدث عمدا
يبطل الصلاة فيخرج من اطلاق الرواية ، ويتعين حملها على غير صورة العمد ،
لأن الاجماع لا يصادمه ( 6 ) .
قال : ولا بأس بالعمل بها على الوجه الذي ذكراه فإنها مشهورة ، ويؤيدها
ان الواقع من الصلاة وقع مشروعا مع بقاء الحدث فلا يبطل بزوال الاستباحة
كصلاة المبطون إذا فجئه الحدث بخلاف المصلي بالطهارة المائية ، لأن حدثه
هامش
( 1 ) تقدمت في صفحة 276 هامش 2 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 53 .
( 3 ) الفقيه 1 : 58 ح 214 .
( 4 ) إشارة إلى قوله : ( . . بل قصدت إلى ايراد ما أفتي به وأحكم بصحته واعتقد فيه انه حجة فيما بيني
وبين ربي تقدس ذكره . . . )
( 5 ) التهذيب 1 : 205 - 206 والحديثين فيه برقم 596 ، 597 .
( 6 ) المعتبر 1 : 407 .