وثانيتها : رواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فيمن صلى بتيمم
ركعة ( 1 ) فأصاب الماء ، قال : ( يخرج ويتوضأ ويبني على ما مضى من صلاته التي
صلى بالتيمم ) ( 2 ) ، وفي الرواية : إذا كان قد صلى ركعتين ثم وجد الماء لم
يقطعها ( 3 ) .
وابن الجنيد يقرب كلامه من هذه في بعض الأحكام ، حيث قال : وإذا وجد
المتيمم الماء بعد دخوله في الصلاة قطع ما لم يركع الركعة الثانية ، فان ركعها مضى
في صلاته . فان وجده بعد الركعة الأولى ، وخاف من ضيق الوقت ان يخرج إن
قطع ، رجوت أن يجزئه ان لا يقطع صلاته ، فاما قبله فلابد من قطعها مع وجود
الماء ( 4 ) .
وثالثتها : رواية عبد الله بن عاصم رواها في التهذيب بثلاث طرق عنه عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يتيمم ويقوم في الصلاة فيجد الماء : ( إن
كان لم يركع فلينصرف وليتوضأ ، وان كان قد ركع فليمض ) ( 5 ) . وعليها عمل : ابن
أبي عقيل ( 6 ) والجعفي ، والصدوق ( 7 ) والمرتضى في القول الآخر ( 8 ) .
والشيخ في النهاية وفي التهذيب قيد الرجوع بسعة الوقت
للوضوء والصلاة إذا انصرف ، لأنه يكون قد تيمم قبل آخر الوقت ( 9 ) . وهو بعيد ،
هامش
( 1 ) في المصادر بزيادة : ( واحدث ) وستأتي الإشارة إليها في المسألة السادسة .
( 2 ) الفقيه 1 : 58 ذيل ح 214 ، التهذيب 1 : 205 ذيل ح 595 ، الاستبصار 1 : 167 ذيل
ح 580 .
( 3 ) وهي رواية عمر بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وهي صدر الرواية المتقدمة .
( 4 ) مختلف الشيعة : 51 .
( 5 ) التهذيب 1 : 204 ح 591 593 ، وفي الكافي 3 : 64 ح 5 ، الاستبصار 1 : 166 ح 576
578 .
( 6 ) مختلف الشيعة : 51 .
( 7 ) الفقيه 1 : 58 .
( 8 ) جمل العلم والعمل 3 : 26 .
( 9 ) النهاية 48 ، التهذيب 1 : 203 .