وعن حماد بن عثمان عنه ( عليه السلام ) ، أيتيمم لكل صلاة ؟ قال : ( لا ،
هو بمنزلة الماء ) ( 1 ) .
وأما رواية أبي همام عن الرضا ( عليه السلام ) : ( يتيمم لكل صلاة حتى
يوجد الماء ) ( 2 ) . ورواية السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه قال : ( لا
تستبح بالتيمم أكثر من صلاة واحدة ) ( 3 ) فمحمولان على التقية أو على الندب ،
قال الشيخ : أو على رؤية الماء بين الصلاتين ، وبان أبا همام تارة يرويها عن الرضا
( عليه السلام ) ، وتارة باسناده إلى السكوني ، وهو اضطراب يضعف الخبر ، ولأن
السكوني روى خلاف هذا ( 4 ) كما ذكرناه .
الثالثة : لا إعادة فيما صلى بالتيمم المشروع ، لأن امتثال المأمور به يقتضي
الاجزاء ، ولما مر في المسألة السالفة ، ولقول أبي الحسن ( عليه السلام ) فيما رواه
عند عبد الله بن سنان : ( قد أجزأته صلاته ) ( 5 ) .
واستثنى من ذلك مواضع :
أحدها : من صب الماء في الوقت ، وقد سلف .
وثانيها : من تيمم في أول الوقت إذا قلنا به ثم وجد الماء في الوقت ،
فأوجب ابن الجنيد وابن أبي عقيل الإعادة ( 6 ) ، لرواية يعقوب بن يقطين
السالفة ( 7 ) .
لنا ما روي عن أبي سعيد الخدري ، أن رجلين تيمما فوجدا الماء وصليا في
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 200 ح 581 ، الاستبصار 1 : 163 ح 566 .
( 2 ) التهذيب 1 : 201 ح 583 ، الاستبصار 1 : 163 ح 568 .
( 3 ) التهذيب 1 : 201 ح 584 ، الاستبصار 1 : 164 ح 569 .
( 4 ) التهذيب 1 : 201 .
( 5 ) التهذيب 1 : 193 ح 556 ، الاستبصار 1 : 159 ح 549 ، 161 ح 558 ، عن ابن سنان عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
( 6 ) مختلف الشيعة : 54 .
( 7 ) تقدمت في ص 255 الهامش 3 .