الوقت ، فأعاد أحدهما ، وسألا النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال لمن يعد : ( أصبت السنة ، وأجزأتك صلاتك ) ، وللآخر : ( لك الأجر مرتين ) ( 1 ) .
ورواية معاوية بن ميسرة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . . . إلى قوله : ثم
أتي الماء وعليه شئ من الوقت ، أيمضي على صلاته أم يتوضأ ويعيد الصلاة ؟
قال : ( يمضي على صلاته ، فان رب الماء رب التراب ) ( 2 ) .
والجواب عن خبر ابن يقطين : بحمل الإعادة على بطلان التيمم مع سعة
الوقت ، وحمل عدم الإعادة على كون التيمم وقع آخر الوقت . هكذا أجاب
الفاضل ( 3 ) وفيه نوع من التحكم ، والحمل على الاستحباب حسن كما دل عليه
الخبر النبوي .
وثالثها : إعادة متعمد الجنابة .
ورابعها : ذو الثوب النجس .
وخامسها : الممنوع بزحام الجمعة وعرفة .
وسادسها : إعادة ما صلاه بالتيمم في الحضر ، وقد سلفت في الفصل
الثاني .
الرابعة : الردة لا تبطل التيمم ، فلو عاد إلى الاسلام صلى به ،
للاستصحاب ، ولعدم ثبوت كونه ناقضا .
وكذا لا يبطله نزع العمامة والخف ، ولا بظن الماء أو شكه ، عملا بأصالة
البقاء ، ولقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأبي ذر : ( الصعيد الطيب وضوء المسلم
ولو لم يجد الماء عشر حجج ، فإذا وجده فليمسه بشرته ) ( 4 ) ، علق ذلك على الوجود
هامش
( 1 ) المصنف لعبد الرزاق 1 : 230 ح 890 ، سنن الدارمي 1 : 190 ، سنن أبي داود 1 : 93 ح 338 ،
سنن النسائي 1 : 213 ، سنن الدارقطني 1 : 189 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 178 .
( 2 ) الفقيه 1 : 59 ح 220 ، التهذيب 1 : 195 ح 564 ، الاستبصار 1 : 160 ح 554 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 54 .
( 4 ) مسند أحمد 5 : 155 ، 180 ، سنن أبي داود 1 : 91 ح 332 ، الجامع الصحيح 1 : 212
ح 124 ، سنن الدارقطني 1 : 187 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 2 : 302 ح 1308 ،
المستدرك على الصحيحين 1 : 176 .