لو استقبل بأعضاء وضوئه الميزاب أو المطر .
وأولى بعدم الجواز ما لم نقل الغير التراب إلى المكلف القادر على الضرب
باذنه ، لأنه لم يقصد الصعيد ، وقصد نائبه كقصد ما أثارته الريح في عدم
الاعتبار .
الثاني : نقل التراب عندنا غير شرط ، لاستحباب النقض على ما يجئ إن شاء الله
تعالى بل الواجب المسح بيديه اللتين أصابتاه ، ولا فرق بين كونه على
الأرض وغيرها ، بل لو كان التراب على بدنه أو بدن غيره وضرب عليه أجزأ . ولو
كان على وجهه تراب صالح للضرب وضرب عليه ، أجزأ في الضرب لا في مسح
الوجه ، فيمسح الوجه بعد الضرب .
وكلام ابن الجنيد يقتضي المسح بالتراب ، حيث قال : وإذا حصل الصعيد
براحتيه مسح بيمينه وجهه ( 1 ) وفي أنحاء كلامه ما يدل على ذلك .
الثالث : لا يجزئ معك الأعضاء في التراب ، كما دل عليه الخبر . نعم ، لو
تعذر الضرب واستنابة الغير أجزأ ، لأن ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ( 2 ) .
بل يمكن
تقديم المعك على نيابة الغير ، وهو يجئ عند من لم يعتبر الضرب من الأفعال .
الرابع : معظم الروايات وكلام الأصحاب بعبارة ( الضرب ) ( 3 ) وفي بعضها
( الوضع ) ( 4 ) والشيخ في النهاية والمبسوط عبر بالأمرين ( 5 ) . وتظهر الفائدة في وجوب
مسمى الضرب باعتماد ، والظاهر : انه غير شرط ، لأن الغرض قصد الصعيد وهو
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 50 .
( 2 ) عوالي اللئالي 4 : 58 ح 205 .
( 3 ) لاحظ : الكافي 3 : 61 - 62 ح 1 - 3 ، التهذيب 1 : 270 ح 600 - 602 ، 210 ح 608 -
814 .
ولاحظ : المقنعة : 8 ، المهذب 1 : 47 ، المراسم : 54 ، السرائر : 26 ، نهاية الأحكام 1 : 204 .
( 4 ) لاحظ : الكافي 3 : 62 ح 4 ، التهذيب 1 : 207 ح 598 .
ولاحظ : المبسوط 1 : 32 ، النهاية : 49 ، شرائع الاسلام 1 : 48 ، قواعد الأحكام 1 : 23 .
( 5 ) المبسوط 1 : 32 ، النهاية : 49 .