الثاني : الأقرب : اشتراط نية البدلية عن الأكبر أو الأصغر ، لاختلاف
حقيقتهما فيتميزان بالنية . وبه صرح الشيخ في الخلاف ، وعليه بنى ما لو نسي
الجنابة فتيمم للحدث انه لا يجزئ ، لعدم شرطه ( 1 ) . وهذا بناء على اختلاف
الهيئتين .
ولو اجتزأنا بالضربة فيهما ، أو قلنا فيهما بالضربتين ، أمكن الاجزاء . وبه
أفتى في المعتبر ( 2 ) ، مع أن الشيخ في الخلاف قال في المسألة : فان قلنا إنه متى نوى
بتيممه استباحة الصلاة من حدث جاز له الدخول في الصلاة كان قويا ، قال : والأحوط الأول ، يعني : عدم الاجزاء . وذكر ان لا نص للأصحاب فيها أي : في
مسألة النسيان ( 3 ) .
الثالث : لو تيمم الصبي ثم بلغ ، قال في المعتبر : يستبيح الفريضة ( 4 ) وهو
بناء على أن طهارته شرعية ، وقد سلف .
الرابع : لو نوى التيمم وحده لم يصح قطعا . ولو نوى فريضة التيمم أو إقامة
التيمم المفروض أمكن الاجزاء ، لأن ذلك يتضمن الاستباحة . والأقرب المنع ،
لأن الاستلزام غير بين لجواز الغفلة عنه ، ولأن التيمم ليس مطلوبا لنفسه وانما
يطلب عند الضرورة فلا يصلح متعلقا أوليا للقصد ، ومن ثم لا يستحب تجديده
بخلاف الوضوء .
الأمر الثالث : المقارنة للضرب على الأرض ، لأنه أول أفعاله . فلو تقدمت
عليه لم يجز . ولو أخرها إلى المسح الجبهة ، فالأقرب : عدم الاجزاء ، لخلو بعض
الأفعال عن النية . وجزم الفاضل بالاجزاء ( 5 ) تنزيلا للضرب منزلة أخذ الماء
للطهارة المائية . وفيه منع ظاهر ، لأن الأخذ غير معتبر لنفسه ، ولهذا لو غمس
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 140 المسألة 87 .
( 2 ) المعتبر 1 : 391 .
( 3 ) الخلاف 1 : 140 المسألة 87 .
( 4 ) المعتبر 1 : 391 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 65 ، نهاية الأحكام 1 : 204 .